للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قد يقال أيضًا بأن هذا الخيار للزوج ربما يستفيد منه فيما إذا طلق قبل الدخول فإنه إذا طلق قبل الدخول يكون عليه نصف المهر، فإذا كان يريد الخيار، إذا جعل الخيار وطلَّق قبل الدخول أو اختار مثلًا، اختار الفسخ فإنه في هذه الحال ليس عليه شيء من المهر فهو يستفيد من شرط الخيار متى؟ إذا اختار قبل الدخول أما بعد الدخول فإن لها المهر بما استحل من فرجها فلا يستفيد شيئًا. نعم، إن قلنا: يستفيد بأنه إذا فسخ لا يحسب عليه منين؟ من الطلاق، فهذه فائدة، وحينئذٍ نرجع بعد هذه المناقشات إلى تصحيح الخيار للزوج وللزوجة.

وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، قال: إنه يصح شرط الخيار له ولها أيضًا.

وقد علمنا من التقرير أن اشتراط الخيار للزوجة أمر ظاهر القصد، أو لا؟ ظاهر أنها تقصده؟

طلبة: نعم.

الشيخ: لأن لها فائدة من ذلك. وأما خيار الزوج، الخيار للزوج يكتفى عنه بالطلاق، لكن قلنا: إنه إذا اختار قبل الدخول استفاد، ويش اللي يستفيد؟ ألا يكون عليه شيء من المهر؛ لأنه إذا طلق قبل الدخول صار عليه نصف المهر، وإذا كان فيه خيار وشرط الخيار، وقال: أنا والله اخترت الفسخ. نقول: الآن ليس عليك شيء من المهر، هذا إذا قلنا بصحة شرط الخيار.

كذلك ربما يستفيد بعد الدخول، لا من حيث المهر، ولكن من حيث إنه لا يحسب عليه من الطلاق، فهذه فائدة قد يريدها.

والخلاصة الآن: أن المذهب لا يصح شرط الخيار، لا للزوجة ولا للزوج، وأما اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أنه يصح شرط الخيار لهما جميعًا.

فإذا قيل: كيف يكون الخيار؟ قلنا: أما للمرأة فالأمر ظاهر، يكون لها الخيار قبل الدخول وبعد الدخول، وأما إذا كان للزوج فإنه يستفيد منه قبل الدخول أن يُرد عليه المهر كاملًا، وأما بعد الدخول فلا يظهر لنا أنه يستفيد إلا أنه لا يحسب عليه من الطلاق.

طالب: بعد الاستدلال، يعني بعد الدخول.

الشيخ: ما يستقر المهر.

الطالب: إذا شرط الخيار على صحة الخيار؟

<<  <  ج: ص:  >  >>