للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلَّلوا ذلك بأن هذا يُشبه الخيار، ولا خيار في النكاح مع أنهم قالوا في البيع بجواز ذلك، فقال: يجوز أن يقول: إن جئتكَ بالثمن في وقت كذا وإلا فالرهن لك. يقول: إن هذا جائز، ويقول أيضًا: وإلا فلا بيع بيننا، صح يقولون: يصح؛ لأنه تعليق فسخ.

وهنا يقولون: إنه لا يصح، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (٢).

والصواب أنه يجوز أنه إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بيننا. وأنه إذا مضت المدة انفسخ النكاح. ولكن هل يثبت المهر؟ نعم، إذا حصل الدخول إذا وجدت مقررات المهر استقر المهر، إذا وجدت مقررات، وإن قالوا: ما يمكن ندخلك إلا أن تسلم المهر فلهم ذلك.

طالب: المهر تجب قبل العقد.

الشيخ: يجب بالعقد نعم.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: إي نعم؛ لأنه حق للزوجة الآن، هو تعلَّق في ذمته هذا المهر، فإذا قال: إن جئتُ به في وقت كذا وإلا فلا نكاح فلا حرج ما فيه مانع، مثل لو كان غير المهر.

طالب: حق واجب.

الشيخ: واجب نعم.

الطالب: يسقطه.

الشيخ: ما يسقطه، المهر باقٍ، إذا وُجِد ما يقرره فهو باقٍ، إي نعم ما هو بيسقط.

طالب: ( ... ).

الشيخ: إي، بس المؤجل، ولا يقول: إنه لا نكاح بينهما.

الطالب: لا، ما يقولون.

الشيخ: هذا ما فيه إشكال، هذا جائز تأجيل الصداق.

طالب: ( ... )؟

الشيخ: تقدم لنا أن الشروط تعتبر متى؟ في صلب العقد أو اتفق عليه قبله، فهذا الشرط لا يصح على المذهب، ولكن النكاح صحيح.

قال -عندي أنا بالشرح-: أو شرطت أن يسافر بها، أو أن تستدعيه، إذا شرطت أن يسافر بها ما يصح يقول: إنه لا يصح.

وهذا أيضًا ليس بصحيح فإنها إذا شرطت أن يسافر بها، كما لو شرطت الزيادة في المهر والنفقة، فإذا قالت: بشرط أن تسافر بي إلى مكة للحج، ويش المانع من هذا الشرط؟

طالب: لا مانع.

<<  <  ج: ص:  >  >>