الشيخ: أو بشرط أن تسافر بي إلى الرياض لأزور خالتي، أو عمتي، أو عمي، أو ما أشبه ذلك، يقولون: النكاح صحيح، ولكن الشرط غير صحيح. نعم، لو قالت: بشرط أن تسافر بي إلى بلاد لا يجوز السفر إليها فالشرط هنا فاسد.
كذلك -يقول عندي-: أو أن تستدعيه للوطء عند إرادتها، هذا الشرط يقول: إنه فاسد، صحيح؟ بشرط أنك تستدعيه للوطء عند إرادتها، فاسد ولَّا لا؟
الطالب: فاسد.
الشيخ: إي نعم، فاسد، ما فيها شك؛ يعني تقول: إن أرادت دعته للوطء، وإن لم تُرد نكرت، ما يصح الشرط.
كذلك أيضًا إذا شرطت ألا تُسلِّم نفسها إلى مدة كذا، هذه نشوف هذا الكلام هو صحيح ولَّا لا؟ شرطت ألا تُسلِّم نفسها لمدة سنة، هي صغيرة مثلًا، وقالوا: الشرط ما ندخلك عليها إلا بعد سنة، يقول: النكاح صحيح، والشرط فاسد، فيتزوجها ولا أنه قال: زوَّجْتك، قال: قبلتُ. قال: يلَّا وخِّر عن دربي، أبغي أدخل على أهلي، له يمنعه ولَّا لا؟ على المذهب ما له يمنعه، على المذهب ليس له أن يمنعه؛ لأن هذا الشرط فاسد، لكن هذا القول ضعيف، والصحيح ويش الصحيح؟ أنه يصح، وعليه عمل الناس الآن، عمل الناس الآن على هذا، أحيانًا يتزوجها ويشترطون ألا يدخل عليها إلا بعد سنتين وثلاثة.
طالب: وخمسة.
الشيخ: يمكن بعد ذلك، أو خمس. عائشة رضي الله عنها تزوجها الرسول عليه الصلاة والسلام ولها ست، ودخل بها وهي بنت تسع (٣). فإذا لم يمتنع هذا، إذا لم يمنعه الشرط فلا مانع من اشتراطه، لو كان حرامًا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا لم يكن حرامًا صار حلالًا، وإذا صار حلالًا صار اشتراطه جائزًا.
يقول -عندي أنا- جواب: بطل الشرط، ويش بطل الشرط وشراطه؟
طالب:( ... ).
الشيخ: وشراطه؟
طالب: جواب الشرط.
الشيخ: جواب الشرط في قوله: وإن شرط ألا مهر لها بطل الشرط. العلة قال: لمنافاته لمقتضى العقد، هذا التعليل في الحقيقة يجب أن ننظر فيه لمنافاته لمقتضى العقد.