للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عندنا ثلاث كلمات: منافاته، مطلق العقد، منافاته مقتضى العقد، ومنافاته للعقد؛ المنافاة لمطلق العقد تُبطل الشرط؟ لا، لا تبطله؛ لأن جميع الشروط غير المشروطة شرعًا، كلها منافية، لمطلق العقد إذ إن مطلق العقد معناه أنه ما فيه شرط هذا، معنى مطلق العقد معناه ما فيه شرط، فكل الشروط منافية لمطلق العقد.

أما لمقتضى العقد فيُنظر إن أريد مقتضى العقد المطلق فهو الأول؛ لأن كل الشروط منافية لمقتضى العقد المطلق، وإن أريد منافيًا لمقتضى العقد الذي لم يُشرط فيه هذا الشيء فهو أيضًا نفس الشيء؛ ولهذا هذا التعليل فيه نظر؛ لأننا يمكننا أن نقول: جميع الشروط الصحيحة والفاسدة منافية لمقتضى العقد، لكن ما هو التعليل الصحيح؟ التعليل الصحيح هو المنافي للعقد؛ يعني معناه المنافي لما جاء به الشرع.

مثل: اشترط البائع أن يكون الولاء له إذا اعتقها المشتري، هذا منافٍ للعقد، فالصواب في هذا أن يقال -إذا كان الشرط فاسدًا- لأنه شرط منافٍ لمقتضى الشرع، هذا هو الفاسد، أما مقتضى العقد فعلمتم الحكم فيه.

قال: ولأنه أيضًا .. قلنا بالشرح: بطل العقد وصح النكاح. صح النكاح يقول: لأنه لا يوجد ما ينافي العقد؛ لأن عندهم الذي ينافي العقد من أصله هذا يُبطل العقد، واللي ينافي مقتضاه يبطل الشرط، ويصح العقد، والذي يُنافي مطلق العقد، هذا قد يكون صحيحًا وقد يكون فاسدًا.

(وإن شرطها مسلمة) (شرطها) الضمير يعود على مَنْ؟ الزوج، شرط أنها مسلمة، فبانت كتابية، له الفسخ ولَّا لا؟

طالب: له الفسخ.

الشيخ: إذن، هذا شرط صحيح، هذا من الشروط الصحيحة، والمؤلف -رحمه الله- ما رتبها ترتيبًا كما ينبغي، هذا شرط صحيح، إذا شرط أن هذه الزوجة مسلمة فبانت كتابية؛ فالشرط صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>