للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وعُلِم من كلامه أنه إذا لم يُشرَط له أنها مسلمة فبانت كتابية فلا فسخ له، إنسان تزوج امرأة، هو نفسه يعتقد أنها مسلمة ويوم دخل عليها وجدها نصرانية ولَّا يهودية فليس له الفسخ، لماذا ما له الفسخ؟

طالب: لأنه ما شرط.

الشيخ: لأنه ما شرط أنها مسلمة، هي زوجة، والزوجة الكتابية تحل للمسلم، ولم يشترط أنها مسلمة.

لكن لاحِظوا أن الشرط العرفي كالشرط اللفظي، إذا كُنت في بلد أهله مسلمون، هل يشترط الإنسان، لو أن الإنسان عند الزواج قال: زوجتك بنتي فلانة، قال: ترى شرط أنها مسلمة، الإنسان يقول: هوَّنْت، أنت تتهم أني أضم بنات كفار؟ !

فالمسألة هذه إذا كان في بيئة أهلها مسلمون، ما يحتاج يشرط أنها مسلمة، معروف أنها مسلمة، لو تبين أنها غير مسلمة فله الفسخ، ما فيه إشكال.

لكن هنا نقطة قد يتبين أنها كافرة لا كتابية، إذا تبين أنها كافرة لا كتابية فالنكاح من أصله فاسد، النكاح فاسد من أصله؛ يعني مثل تبين أنها لا تصلي، وهذا ربما يقع ولَّا لا؟

تبين أنها ما تصلي أصلًا فالنكاح فاسد، من الأصل ما صح ولا فيه مهر، سواء علم قبل الدخول أو بعده، لكن إن كان بعد الدخول تُعطى المهر لوطئه، ويرجع على من غره.

رجل تزوج امرأة وهو لا يصلي، ثم هداه الله وبدأ يصلي، ويش رأيكم في نكاحه؟

طلبة: لا يجدد العقد.

الشيخ: لا يجب تجديد العقد.

طالب: تجديد العقد.

الشيخ: يجب أن يُجدَّد العقد، وهذه وقعت لرجل هذا الأسبوع، تزوج وهو لا يصلي، ورزقه الله أولادًا، ثم مَنَّ الله عليه بالهداية واهتدى، وجاء يسأل فقلنا له: جدِّد العقد، لازم، وفعلًا راح -جزاه الله خيرًا- لأحد المأذونين، ودعاه وجدد العقد.

طالب: وهي تصلي يا شيخ؟

الشيخ: إي، هي تصلي.

الطالب: وراضية عليه؟

الشيخ: إي، راضية؛ لأن ما أحد يقول: لا تصلي.

الطالب: لا، أقول: راضية على زوجها.

<<  <  ج: ص:  >  >>