للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وما كان صفة عيب ففيه الخيار. لكن ما هو العيب الذي فيه الخيار؟ هل هو مخصوص بأشياء معدودة، أو هو مضبوط بضابط محدود؟

المشهور من المذهب أنه محدود بأشياء معدودة وما سواها، ولو كان أولى منها بالنفور فليس بعيب.

والصحيح أنه مضبوط بضابط محدود، وهو ما يعده الناس عيبًا يفوت به كمال الاستمتاع، يعني ما كان مطلق العقد يقتضي عدمه فإنه هذا هو العيب في الواقع.

فالعيوب في النكاح كالعيوب في البيوع سواء؛ لأن كلًّا منها صفة نقص يخالف مطلق العقد.

نبدأ أن نمشي على المذهب ونشوف في الآخر -إن شاء الله تعالى- التحقيق في المسألة.

العيوب تنقسم إلى قسمين بل إلى ثلاثة أقسام، العيوب التي يثبت بها الفسخ -على المذهب- تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: يختص بالرجل.

والثاني: يختص بالمرأة.

والثالث: مشترك.

الذي يختص بالرجل يقول المؤلف: (ومن وجدت زوجها مجبوبًا، أو بقي له ما لا يطأ به) أو عنِّينًا؛ لقوله: (وإن ثبتت عنته).

قال: (من وجدت زوجها مجبوبًا) هو لم يقل إن ثبت جَبُّه، السبب؟ لأن هذا يُعلم، الجب يُعلم، إذا قالت: إن زوجها مجبوب؛ يعني مقطوع الذَّكَر، ما له ذكر، هذا عيب، السبب؟

طالب: يفوت الغَرَض.

الشيخ: لأنه يفوت الغرض من أكبر أغراض النساء الولادة، والاستمتاع، والتلذذ بالجماع، وهذا كيف يكون؟ ! مقطوع ذكره.

يقول: (أو بقي له ما لا يطأ به) يعني ما بقي له من ذكره إلا جزء صغير لا يتمكن من الوطء به؛ فهذا وجوده كالعدم.

وعُلِم منه، عُلم من كلامه أنه إذا بقي به ما يمكن الوطء به فليس بعيب مع العلم بأنه يفوت كمال الاستمتاع، إذا بقي له مثلًا مقدار الحشفة أو ما أشبه ذلك يمكن يطأ، لكنه ما يحصل فيه الاستمتاع، ولكن ظاهر كلام المؤلف أنه ليس بعيب، وليؤجل الكلام عليه إلى آخر الباب.

طالب: إذا كان يعني فيه جزء باقٍ، ولكن بموافقة زوجته آمنة وما فيش أي حاجة ( ... )؟

<<  <  ج: ص:  >  >>