والمراد بالسنة هنا الهلالية لا الشمسية؛ لأنها هي التي نص عليها القرآن:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}[يونس: ٥]، فبين الله سبحانه وتعالى أن السنين هي السنين الهلالية:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ}[البقرة: ١٨٩] يشمل مواقيت الناس هذه المسألة تُوقَّت بها الآجال لمن فيه عُنَّة.
(أُجِّل سنة منذ تحاكما).
طالب: تحاكمون.
الشيخ: عندكم بالضمير أنا كذلك، احفظوها هكذا، منذ تحاكمون، لكن عندنا منذ تحاكما، ولعل النسخ مختلفة. لا، منذ الزواج أو لا، ولا منذ الدعوة، لو ادعت عليه مثلًا في محرم، ولم يتحاكما إلا في ربيع، فالمدة.
طلبة: من ربيع.
الشيخ: من ربيع، وقوله:(أُجِّل سنة) من المؤجل له؟
طالب: الحاكم.
الشيخ: الحاكم الشرعي، هو الذي يُؤجِّل السنة.
قال:(منذ تحاكما، فإن وطئها فيها وإلا فلها الفسخ)
(إن وطئها)؛ أي الزوج في هذه المدة فلا فسخ لها؛ لأنه تبين أنه ليس بعِنِّين. (وإلا فلها الفسخ). طيب ضعف الرجل في الجماع عُنَّة؟
طلبة: لا.
الشيخ: ليس بعُنَّة، ما دام يستطيع الجماع، لكنه ضعيف في الجماع؛ فإنه ليس بعُنَّة حتى لو كان لا يجامع إلا في الشهر مرة مثلًا فإن هذا ليس بعُنَّة؛ لأنه ثبت أنه يجامع.
طالب: هذا صحيح؟
الشيخ: إي نعم، صحيح.
الطالب:( ... ).
الشيخ: لا، بيجينا عاد إن شاء الله في عِشْرة النساء الحكم.
طالب:( ... ) أنه جامعها؟
الشيخ: بييجي إن شاء الله الكلام فيها.
قال:(وإلا فلها الفسخ)، السنة هذه، تعرفون أنه أحيانًا تكون المرأة حائضًا، فلو قال هو: إنه نشط في أيام حيضها يُقبل.
طالب: لا.
الشيخ: لا يُقبل، يُقال: أنت وإن لم تتمكن من الجماع في أيام الحيض، لكن تتمكن من المباشرة، ويُعلم بذلك زوال عنتك فلا عِبرة، وهل تُحتسب عليه أيام الحيض؟