وانظر إلى هذه المسألة -وهي التصرُّف للغير- كيف كانت حتى في العبادات، الإمام يجب أن يُصلِّي بالناس حسب السنة، وغيره يصلي ما شاء، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ»(١٣)، يُطوِّل أو يُقصِّر.
يقول رحمه الله:(أو من يقوم مقامه)، (فإن باع ملك غيره لم يصح) لماذا؟
طالب: ليس مالكًا.
الشيخ: لأنه ليس مالكًا؛ لفوات الشرط، وهو الملك. طيب، لو باع ملك أبيه، يصح؟
طلبة: لا يصح.
الشيخ: لا يصح، مُلك ابنه؟
طلبة: يصح.
الشيخ: لا يصح.
طالب: على قول يصح.
الشيخ: إذا أشكل على الإنسان مسألة قال: فيها قولان، لا يصح.
فإن قال قائل: أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ»(١٤)؟ قلنا: بلى، لكن إذا أراد الأب أن يبيع ملك ابنه فليتملكه أولًا، ثم يبيعه ثانيًا؛ لأنه قبل تملكه مُلك لمن؟ للابن، فنحن نقول: لا مانع، تملك هذا المال، ثم بِعْه، أما أن تبيعه وهو على ملك ابنك بدون إذنه فلا تملك ذلك.
يقول:(أو اشترى بعين ماله بلا إذنِهِ؛ لم يصح)، اشترى، ما عندكم:(له)؟ يعني اشترى بعين مال الشخص بدون إذنه لم يصح، كيف بعين ماله؟ بعين ماله مثل: إنسان أعطاك دراهم، قال: خُذْ هذه الدراهم، أوصلها إلى فلان، أنت الآن أمين، مرسل، فمررتَ بالسوق، وهي معك -هذه الدراهم- فاشتريت سلعة بهذه الدراهم؛ يعني قلت للبائع: اشتريتُ منك هذا الثوب بهذه الدراهم، إذن اشترى بعين المال ولَّا لا؟