للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أو اشْتَرَى بعينِ مالِه بلا إِذْنٍ لم يَصِحَّ ,وإن اشْتَرَى له في ذِمَّتِه بلا إِذْنِه ولم يُسَمِّه في الْعَقْدِ صَحَّ له بالإجازةِ ولَزِمَ الْمُشْتَرَى بعَدَمِها مِلْكًا، ولا يُباعُ غيرُ الْمَساكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنوةً كأَرْضِ الشامِ ومِصرَ والعراقِ , بل تُؤَجَّرُ، ولا يَصِحُّ بيعُ نَقْعِ البئرِ، ولا ما يَنْبُتُ في أرضِه من كَلَأٍ وشَوْكٍ، ويَمْلِكُه آخِذُه، وأن يكونَ مَقدورًا على تَسليمِه , فلا يَصِحُّ بيعُ آبِقٍ وشارِدٍ وطيرٍ في هواءٍ وسَمَكٍ في ماءٍ , ولا مَغصوبٍ من غيرِ غاصِبِه أو قادرٍ على أَخْذِه،

طيب، يقول: (أو اشترى بعين ماله بلا إذنه لم يصح)، اشترى، ما عندكم: (له)؟

طالب: لا.

الشيخ: يعني: اشترى بعين مال الشخص بدون إذنه لم يصح، كيف (بعين ماله)؟

(بعين ماله) مثل: إنسان أعطاك دراهم، قال: خذ هذه الدراهم أَوْصِلْها إلى فلان، أنت الآن أمين، مرسَل، فمررتَ بالسوق وهي معك هذه الدراهم فاشتريت سلعة بهذه الدراهم؛ يعني: قلت للبائع: اشتريت منك هذا الثوب بهذه الدراهم، إذن اشترى بعين المال ولَّا لا؟ اشترى بعين المال، فالبيع لا يصح؛ لأن اشتراءه بعين المال كبيعه عين المال.

فكما أنه لا يجوز أن آخذ كتاب زيد وأبيعه، كذلك لا يجوز أن أبيع عين ماله، والشراء بعين المال هو بيع لعين المال في الواقع، وعلى هذا فلا يصح.

وظاهر كلام المؤلف أن هذا لا يصح وإن كان فيه مصلحة، وظاهر كلامه أيضًا أنه لا يصح وإن أجازه المالك، لماذا؟ لفوات الشرط، والصحيح أنه إذا أجازه المالك صح البيع، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وكَّل الجعد بن عروة أن يشتري له أضحية وأعطاه دينارًا، فاشترى أضحيتين بدينار واحد، ثم باع إحداهما بدينار، شوف الآن، وُكِّل أن يشتري أضحية فاشترى أضحيتين، وهذا فيه مصلحة ولَّا لا؟

طالب: نعم.

الشيخ: فيه مصلحة لا شك، ثم باع واحدة من الأضحيتين بدينار، وهذا فيه مصلحة ولَّا لا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>