الشيخ: فيه مصلحة، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بديناره وشاة، فقال:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي بَيْعِهِ»، فكان لا يشتري ترابًا إلا ربح فيه (١)، ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وعلى كلام المؤلف: يكون هذا التصرف غير صحيح، ولكن الصحيح أنه جائز ونافذ إذا أجازه المالك.
فإن قال قائل: هل يجوز للإنسان أن يُقدِم على بيع ملك غيره بدون إذنه؟
قلنا: يجوز بقرينة، ما هي القرينة؟ أنا أعرف أن صاحبي يريد أن يبيع بيته أو سيارته، ولنَقُلْ بيته، فجاء إنسان واشترى البيت بمئة ألف، وهو يساوي تسعين، وأنا أعرف أن صاحب البيت يريد بيعه، يجوز لي أن أبيعه بمئة، لماذا؟ لأن فيه مصلحة، الرجل يريد أن يبيع بيته بثمانين، فإذا جاء إنسان يشتريه بمئة فهذا مصلحة، يجوز أن أُقدِم على التصرف، وإلا فالأصل منع الإقدام على التصرف؛ لأنه ملك غيرك، لكن إذا رأيت المصلحة في ذلك فلا بأس.
وكذلك أيضًا يقول المؤلف:(اشترى بعين ماله) وهذه أقل شأنًا من الأولى؛ لأن الدراهم لا يهم الإنسان أن يأخذ هذا الدرهم أو هذا الدرهم، فإذا اشترى بعين ماله فالمذهب: لا يصح؛ لأنه كبيع عين ماله، ولكن قد يقال بالفرق؛ لأن المشتري بعين ماله إذا أعطى صاحب الدراهم دراهم لا يهمه أن يعطيه دراهمه الأولى أو دراهم بدلها.
***
طالب:( ... ) قلنا: يملكه أولًا ثم يبيعه.
الشيخ: نعم.
الطالب: هل يحتاج في ملكه إلى إذن الابن؟
الشيخ: لا.
الطالب: إذن هو مجرد نية عند الأب في الملك، وإلا فلا يتغير شيء.
الشيخ: إذا باعه دون التملك فقد باع ملك ابنه.
الطالب: نعم، أقصد أقول: هل له أن يعلن ذلك؟
الشيخ: ما هو بشرط.
الطالب: قال: اليوم ملكتُ مال ابني.
الشيخ: إذا قال له ابنه: لماذا تبيع مالي؟ قال: لأني رأيت فيه مصلحة لك.