الشيخ: فنقول: لا يصح البيع، إذا قال ابنه: لماذا تبيع مالي؟ قال: لأني تملكته؛ تملكته وبعته، صار ملكي.
الطالب: إذن عليه أن يُطْلِع الابن على تملكه لملكه؛ لأنه يكون ماله.
الشيخ: هو على كل حال، حسب نيته.
الطالب: إي نعم.
الشيخ: إذا باعه بعد التملك وإن لم يعلم الابن بالتملك، ما هو شرط.
الطالب: هذا الصحيح.
طالب: المسألة الأخيرة -بيع عين المال- كتبنا القول الثاني ( ... ).
الشيخ: الراجح -بارك الله فيك- أن كل إنسان يجيز التصرف في ملكه فالتصرف نافذ، لكنا ذكرنا أن مسألة الشراء بعين ماله أهون من بيع عين ماله؛ لأن بيع عين المال تتفاوت فيها الأغراض؛ يعني قد أريد أنا هذا العين ولا أريد سواه، لكن الدراهم هل تتفاوت الأغراض والرغبات؟
الطالب: لا تتفاوت.
الشيخ: أبدًا، لا تتفاوت.
الطالب: يعني: يفرق بينها.
الشيخ: أقول: إنها أهون؛ يعني: الشراء بعين المال ينبغي أن يصح قولًا واحدًا؛ لأنه أهون ولا ضرر فيه.
طالب: إن كان عنده وديعة لشخص دراهم، واشترى شيئًا وليكن بدراهم في الذمة، ولكن نوى أن يكون هذا لصاحب الدراهم؟
الشيخ: يجيئنا.
طالب: إذا شرع في الركعة الثانية يا شيخ.
الشيخ: إنا لله وإنا إليه راجعون.
الطالب: معلش، سؤال في الموضوع، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدَّينُ النَّصِيحَةُ» (٢).
الشيخ: نعم.
طالب آخر: على المذهب يا شيخ: إنها تتعين بالتعيين.
الشيخ: أيش؟
الطالب: الدراهم تتعين بالتعيين.
الشيخ: نعم.
الطالب: هل عليَّ يا شيخ مال ربوي؛ إذا أقول: إن عين هذا المال ربا، فنقول: لا يجوز البيع منه والشراء؟
الشيخ: لا، مو بهذا، مرادهم: إذا اشتريت منك مثلًا سلعة بهذه الدراهم، صار العقد وقع على عين هذه الدراهم، فلا أستطيع أن أبدلها له، لو أني بعدُ قلت: بهذه الدراهم أردت أني آخذها وأعطيك من جيبي. ما أملك هذا.