للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يصح، ما دام لم يرضَ حتى لو أعطي أضعافًا مضاعفة؛ لأن المالك ربما لا يرضى أن يبيعه على الغاصب ولو أعطاه أضعاف أضعاف قيمته؛ لأنه يريد أن يتشفى منه، هو يعرف -المالك- أنه لو أخذ هذه القيمة اشترى عشرة من جنس ما أخذ منه، لكن يريد أن يحول بين الغاصب وبين جشعه وطمعه، فيقول: أنا لا أبيعه أبدًا، فهذا نقول: لا يصح البيع ولو كان بأضعاف مضاعفة.

وقول المؤلف: (أو قادر على أخذه) على أخذ أيش؟

طالب: أخذه من الغاصب.

الشيخ: على أخذه من الغاصب، مثل أن يغصبه شخص، فيبيعه المالك على عمِّ هذا الشخص القادر على أخذه منه، أو على أبيه فإنه يصح؛ لأن العلة -أعني علة صحة البيع وهي القدرة على أخذه- موجودة.

فإن كان المشتري اشتراه بناء على أنه قادر على أخذه ولكنه عجز فيما بعد فله الفسخ؛ لأنه تعذَّر الحصول على مقصوده.

إذن هذا الشرط مأخوذ من القرآن والسنة والاعتبار.

من القرآن؟

طالب: قال تعالى: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.

الشيخ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}.

الطالب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}.

الشيخ: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ}.

الطالب: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}.

الشيخ: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ}.

الطالب: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٩].

الشيخ: وجه الدلالة؟

الطالب: أن ( ... ) غير مقدور عليه فهو ( ... ) تراض.

الشيخ: أنه لو حصل الغبن على أحدهما لم يكن راضيًا به. ومن السنة؟

طالب: نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر (٥).

الشيخ: نعم، وهذا غرر؛ لأنه قد يحصل وقد لا يحصل. ومن الاعتبار؟

طالب: أن المسلمين ( ... ) قلبًا واحدًا، وهذا ..

الشيخ: أنها سبب ..

الطالب: للبغضاء والعداوة.

الشيخ: للعداوة والبغضاء والتنازع والخلاف؛ لأن كل إنسان لا يريد أن يُغْبَن، مَثِّل ( ... ).

أنت تسأل ولَّا نسأل؟

طالب: اسأل ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>