الشيخ: لا، أبدًا، غَالٍ هذا، مخطوط باليد.
الطالب: معنوية ( ... ).
الشيخ: يعني: ابتذال له؟
الطالب: ابتذال له.
الشيخ: لأنه ابتذال له، ويُرْوَى عن ابن عمر أنه قال: وددت أن الأيدي تقطع في بيعه (٣)، ففيه أثر ونظر. وهل هناك رأي آخر؟
طالب: نعم.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: بيعه جائز.
الشيخ: نعم.
الطالب: هذا هو الصحيح، وهذا عليه عمل المسلمين.
الشيخ: وعليه عمل المسلمين من غير نكير.
الطالب: نعم.
الشيخ: طيب، ما جوابك عن التعليل والأثر؟
طالب: التعليل؟
الشيخ: إي نعم، الذين قالوا: إن بيعه فيه ابتذال له، وكأن البائع رغب عنه ولا يريده ولا ..
الطالب: هو لا .. ، يعني لا يمكن للناس الحصول عليه إلا بالبيع والشراء.
الشيخ: إي؛ يعني كأنك تقول: إنه يجوز للضرورة؟
الطالب: لا، ليس كذلك.
الشيخ: مقتضى التعليل الذي عللت أنه لا يمكن الحصول عليه إلا بالشراء.
طالب: عفا الله عنك، ( ... ).
الشيخ: نعم؟
طالب: أما إن كان بائع المصحف رغبة عنه واستغناءً فهذا لا يجوز.
الشيخ: طيب، إذا كان رغبة عنه -بارك الله فيك- حتى لو وهبه؟
الطالب: نعم، لا يجوز.
الشيخ: إي، هو باعه رغبان، لكنه يريد ثمنه.
الطالب: نعم، هذا المذهب: لا يجوز.
الشيخ: هو على كل حال الصحيح أنه جائز؛ لأن المسلمين ما زالوا يتبايعون ذلك من غير نكير، لكن الكلام على الجواب من يقول: إن هذا ابتذال له.
الطالب: لا، نقول: ليس ابتذالًا؛ لأن البائع لا يقصد من ذلك العوض؛ أن هذه القيمة مقابلة لما في المصحف، وإنما لطباعته ولأوراقه.
الشيخ: يعني: لا نسلم أن بيعه؟
الطالب: ابتذال.
الشيخ: ابتذال له، بل قد يبيعه الإنسان وهو من أغلى الأشياء عنده، ولا شك أن الإنسان إذا باع المصحف لا يعني أنه نقص قدره عنده، وأما أثر ابن عمر رضي الله عنه فلعله في وقت كانت المصاحف فيه قليلة، وكان يجب على الإنسان إذا استغنى عن المصحف أن يعيره، فإذا باعه تقطع يده؛ يعني يكون كالسارق.