للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي، ما تعرف، إذن ما تعرف أنت أهل البلد، هذا عبدٌ لرجل يسمى ابن غنام، كان سيده يؤذيه ويشق عليه بالأمر والنهي، ويمكن يجوعه أيضًا، في يوم من الأيام وقف على البئر وقال: قعر، أو قال: الركية، تسمى ركية، ولد ابن غنام ألقى نفسه في البئر، فلما رآه سيده صاح: أنت حرٌّ لوجه الله، أنت حرٌّ لوجه الله، بعدما هلك الرجل، إي نعم، هذا لا يصح؛ لأنه يشترط أن يكون المحرَّر ينتفع بحريته.

طالب: شيخ، جرى بين الناس الآن أن الأطفال يشترون الحمام ويبيعونه، هل نقول: هذا العقد غير صحيح؟

الشيخ: لا، هذا مما أجيز عرفًا، والعرف كالشرط، إذا كان مطردًا فهو كالشرط.

الطالب: إذن القاعدة يُسْتَثنى منها ما كان ..

الشيخ: إي، معروف، ( ... ) قالوا: بلا إذن، هذا إذن عرفي.

***

طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأن يكون معلومًا برؤية أو صفة، فإن اشترى ما لم يره، أو رآه وجهله، أو وصف له بما لا يكفي سَلَما؛ لم يصح، ولا يُبَاع حملٌ في بطن ولبنٌ في ضرع منفردين، ولا مسكٍ في فأرته، ولا نوًى في تمره، وصوفٌ على ظهرٍ، وفجلٌ ونحوه قبل قلعه.

ولا يصح بيع الملامسة والمنابذة، ولا عبد من عبيده ونحوه، ولا استثناؤه إلا معينًا، وإن استثنى من حيوانٍ يُؤْكَل رأسَه وجلدَه وأطرافَه صح.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإننا نعود -بإذن الله وحوله وقوته وتيسيره- إلى قراءة الفقه، ونسأل الله أن يجعله عودًا حميدًا مباركًا نافعًا.

ما تقول في رجل باع مغصوبًا، أيصح البيع أو لا؟

طالب: لا يصح البيع؛ بيع المغصوب؛ لأنه ليس يملكه.

الشيخ: لا يصح بيع المغصوب؛ يعني: لو أن مالكه باعه، مالكه، ما هو الغاصب، لو أن مالكه باعه؟

الطالب: الأرض المغصوبة؟

الشيخ: أرض أو غير أرض، المغصوب؛ أرض، سيارة، قلم، ساعة، كتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>