للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الوصف، الرؤية فيما يكون الغرض منه رؤيته، والسمع فيما يكون الغرض منه سماعه، والشم فيما يكون الغرض منه ريحه، والذوق فيما يكون الغرض منه طعمه، واللمس فيما يكون الغرض منه ملمسه؛ هل هو لين أو خشن؟ أو ما أشبه ذلك، والوصف سيأتي إن شاء الله.

وقوله: (أن يكون معلومًا برؤية) لم يشترط أن تكون الرؤية للجميع، وعلى هذا فإذا كان رؤية بعضه دالة على الجميع اكْتُفِيَ بها، ولا بد من هذا؛ لأن فومة الطعام -مثلًا- التمر أو البُر هل نحن نرى كل حبة منها؟ أجيبوا.

طلبة: لا.

الشيخ: لا، لكن نرى بعضها الدال على بقيتها، إذن المؤلف أطلق، ما قال: برؤية جميعه، فيشمل رؤية الجميع ورؤية البعض الدال على الكل.

يقول: (برؤية) هذه الرؤية متى تكون؟ تكون حين العقد؛ يعني: لا بد أن يراه حين العقد، أو يراه بزمن لا يتغير فيه المبيع تغيرًا ظاهرًا بعد الرؤية، انتبه، فمثلًا لو رأى رطبًا قبل يومين وعقد عليه البيع الآن، فهل تكفي الرؤية السابقة قبل يومين؟

طالب: لا، الرطب لا.

الشيخ: لماذا؟

الطالب: لأنه يتغير.

الشيخ: لأنه يتغير، لو رأى بطيخة قبل يومين، ثم عقد عليها البيع اليوم، فكذلك لا يصح؛ لأنه في خلال هذه المدة يتغير. إذن الرؤية محلها عند العقد، أو قبله بزمن لا يتغير فيه المبيع.

الثاني يقول: (أو صفة) وهذا الوصف؛ لا بد أن يكون معلومًا بالوصف، ودليل الاكتفاء بالوصف، حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (١١). فالعلم بالمسلم فيه هنا بالرؤية أو بالوصف؟

طلبة: بالوصف.

الشيخ: انتبهوا يا إخوان، لا تستعجلوا بالإجابة، بالوصف ولَّا بالرؤية؟

طلبة: بالوصف.

الشيخ: ليش؟

طالب: لأنه ( ... ) السنة والسنتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>