للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لأنه السنة والسنتين، وفي الثمار، الثمار كيف يراها وهي لم تخلق الآن؟

إذن يكون العلم بالوصف، ولكن لا بد أن يكون الموصوف مما يمكن انضباطه بالصفة، هذا شرط، ولا بد أن يضبط بالصفة، هذا الشرط الثاني؛ يعني: البيع بالصفة أضيق من البيع بالرؤية أو ما يشبهها، لا بد أن يكون مما يمكن انضباطه بالصفة، ولا بد أن يضبط بالصفة أيضًا.

أما ما لا يمكن انضباطه بالصفة -كالجواهر واللآلئ وما أشبه ذلك- فإنه لا يجوز أن يُبَاع بالوصف؛ لأنه يختلف اختلافًا عظيمًا، ربَّ خرزةٍ من اللؤلؤ تساوي -مثلًا- ألف ريال، وأخرى لا تساوي عشرة ريالات، ولا يمكن ضبطها، فلا بد أن يمكن انضباطه بالصفة، ولا بد أن يضبط أيضًا بالصفة؛ بحيث تحرر الصفة تحريرًا بالغًا، حتى لا يحصل اختلاف عند التسليم.

هل يمكن انضباط المصنوعات؟

طلبة: نعم.

الشيخ: يمكن، ومن أضبط ما يكون؛ كالأباريق والفناجيل والأقلام، وما أشبهها، هذا يمكن انضباطه، وقد يكون انضباط المصنوعات أكبر بكثير من انضباط البُر والتمر، كما هو ظاهر.

لكن إذا قال قائل: الناس يسلمون في الثمار في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن انضباطه بالصفة على وجه دقيق جدًّا أمر لا يمكن؛ إما متعسر، وإما متعذر؟

قلنا: ما يغتفر فيه الجهالة اليسيرة فإنه لا يضر.

بيع الأنموذج، تعرفون الأنموذج؟

طلبة: نعم.

الشيخ: آتي -مثلًا- بصاع أو ربع الصاع أو فنجال من البُر، وأقول: أبيع عليك مثل هذا الصاع بكذا وكذا، هل يصح؟ يعني هذا ضبط بالصفة عن طريق الرؤية، أنا ما رأيت الكل، لكن رأيت فنجالًا، قال: عندي من الطعام مثل الذي في هذا الفنجال؟

في هذا خلاف بين العلماء؛ منهم من يرى أنه لا يصح، والصحيح أنه صحيح؛ أن البيع صحيح؛ لأن العلم مدرك بهذا، وما زال الناس يتعاملون به، العمل عليه عند الناس الآن، ويسمى في لغتنا العامية أيش؟

طالب: النمونة.

<<  <  ج: ص:  >  >>