للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: النمونة، هذه نمونة الشيء الفلاني، والظاهر أن هذه لغة تركية، الله أعلم.

إذن المهم أننا نشترط فيما بيع بالوصف شرطين؛ أولهما: أن يمكن انضباطه بالصفة، والثاني: أن يُضْبَط بالصفة.

قال: (فإن اشترى ما لم يره، أو رآه وجهله، أو وُصِفَ له بما لا يكفي سلمًا؛ لم يصح) لعدم العلم بالبيع، (إن اشترى ما لم يره) قال: بعت عليك السيارة الفلانية، بعت عليك سيارة بكذا وكذا، وهو لم يرها، بعت عليك كتابًا بكذا وكذا، وهو لم يره، فإنه لا يصح البيع.

طيب، لو وصفه؟

طالب: صح.

الشيخ: صح إذا كان مما يمكن انضباطه بالصفة؛ ولهذا قال المؤلف رحمه الله في الشرح: (ما لم يره بلا وصف)، وقد يقال: إن المؤلف -الماتن- قصَّر، وقد يقال: إنه لم يقصر بناءً على أن العلم يكون بالرؤية وبالصفة.

(أو رآه وجهله) بأن قال: بعت عليك ما في هذا الكيس، وهو لا يدري: هل هو رمل أو سكر، أيصح البيع؟

طالب: لا يصح.

الشيخ: لا؛ لأنه ما يدري.

فإن كان يجهل منفعته ولا يجهله هو؛ بأن باع عليه آلة ميكانيكية، لكن لا يدري ماذا يصنع بها، فهل يقال: إن هذا علم فيصح، أو يقال: إنه ليس بعلم فلا يصح؟

هذه يحتمل فيها هذا وهذا، قد يقال: إنها معلومة، لكن جهل المشتري بكيفية استعمالها -مثلًا- هذا ليس في ذات المبيع، بل هو نقص في المشتري؛ في العاقد، لا في المعقود عليه.

وقد يقال: بل لا بد من العلم بهذا؛ لأنه يأتي إنسان غرير ويشوف الآلات هذه، ولا يشغله أمامه قامت الآلة هذه تتحرك، يقول: هذا شيء يصنع القنابل ولَّا الطيارات، فيشتريه بغالي الثمن، وإذا هو لا يصنع ولا الإبرة، فيكون هذا جهلًا عظيمًا؛ فلذلك نرى أنه لا بد أن يعلم الإنسان كيف ينتفع بهذا الشيء، وإلا حصل غرر كبير.

<<  <  ج: ص:  >  >>