قال:(أو وُصِفَ له بما لا يكفي سلمًا لم يصح) ويأتينا -إن شاء الله- السَّلَم ما الذي يمكن انضباطه والذي لا يمكن، إذا وُصِفَ بما لا يكفي سلما فإنه لا يصح البيع، وقيل: إنه يصح أن يبيع ما لم يره ولم يُوصَف له، وله الخيار إذا رآه، فيقول -مثلًا-: بعت عليك سيارتي، قال: ويش السيارة هذه؟ قال: إن شاء الله تشوفها وتعرفها، بكم؟ بخمسة آلاف، طيب، اشتريت. على المذهب: لا يصح؛ لأنه لم يرها ولم تُوصَف له، ومذهب أبي حنيفة رحمه الله أنه يصح البيع، ويكون للمشتري الخيار إذا رآه، وهذا هو الصحيح، وهو شبيه ببيع الفضولي.
فإذا كان له الخيار إذا رآه فهل عليه نقص؟
طلبة: لا.
الشيخ: ليس عليه نقص.
إذا قيل: كيف الطريق إلى تصحيح البيع على القول الأول؟
نقول: الطريق أنه إذا رآه عقد عليه من جديد، وهذا هو الذي تظهر به ثمرة الخلاف بين القولين؛ فعلى القول بالصحة يكون نماء هذا المبيع ما بين عقد البيع ورؤيته لمن؟
طالب: للمشتري.
الشيخ: للمشتري، وعلى الرأي الثاني؟
الطالب: للبائع.
الشيخ: يكون النماء للبائع؛ لأن البيع لم يصح.
يقول:(ولا يصح بيع حمل في بطن، ولبنٌ في ضرع منفردَيْن) الحمل في البطن لا يصح بيعه إذا بِيعَ منفردًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الغرر، وهذا غرر؛ فإن الحمل قد يكون واحدًا أو أكثر، وقد يكون ذكرًا أو أنثى، وقد يخرج حيًّا وقد يخرج ميتًا، فالجهالة فيه كبيرة؛ ولهذا نقول: إنه داخل في العموم، وهو قول أن النبي؟
طالب: نهى عن بيع الغرر.
الشيخ: طيب، وورد النهي عنه بخصوصه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحامل أو الحوامل (١٢).