الشيخ: فهمتم الفجل؟ طيب، لا يصح بيع الفجل حتى يُقْلَع من الأرض ويشاهد؛ لأنه مدفون في الأرض، فلا يصح، قد يكون كبيرًا، وقد يكون متوسطًا، وقد يكون صغيرًا.
وقوله:(ونحوه) مثل أيش؟
طلبة: البصل.
الشيخ: البصل.
طالب: والجزر.
الشيخ: والجزر، وأمثال هذا كثير.
طالب: البطاطس.
الشيخ: البطاطس؟ ! عجيب، البطاطس مدفون؟
طلبة: إي نعم.
الشيخ: إي، على كل حال، كل ما المقصود منه في الأرض فإنه مجهول لا يصح بيعه حتى يُقْلَع، إذا قُلِعَ وصار بارزًا ظاهرًا على الأرض فإنه يُبَاع، وهذا أيضًا فيه خلاف بين العلماء.
والقول الثاني في هذه المسألة أنه يصح بيعه؛ لأنه وإن كان المقصود منه مستترًا فإنه يكون معلومًا عند ذوي الخبرة، يعرفونه، وهذا هو الذي عليه العمل، فيمكن أن تأتي للفلاح وتقول: بعْ عليَّ هذه القطعة من الأرض التي فيها البصل أو الثوم أو الفجل بكذا وكذا، وذلك بعد تكامل نمائه، بعد تكامل النماء يصح بيعه. وهذا القول أصح، وهو الذي عليه العمل من زمان قديم، ونحن أدركنا الناس يأتون إلى الفلاحين ويقول: بعْ عليَّ -مثلًا- هذه الأحواض من البصل، فيبيعها عليه، ولا يرون في هذا جهالة، ثم إذا قُدِّر أن هناك جهالة فهي جهالة يسيرة لا تكون غررًا.
***
قال:(ولا يصح بيع الملامسة) الملامسة: مفاعلة، والمفاعلة تكون غالبًا من طرفين، والملامسة أن يقول: أي ثوب تلمسه فهو عليك بكذا، يقوله البائع للمشتري، فلا يصح البيع، لماذا؟ لأن المشتري قد يلمس ثوبًا يساوي مئة أو ثوبًا لا يساوي إلا عشرة، فهو مجهول وغرر، وهو يشبه القمار بلا شك إن لم يكن منه.
فيه أيضًا ملامسة أخرى: أي ثوب تلمسه فهو عليك بعشرة، ولو كانت الثياب من نوع واحد وعلى تفصيل واحد، وهذا الوجه مبني على عدم صحة تعليق البيع بالشرط؛ لأن (أي ثوب تلمسه) هذه جملة شرطية.