الشيخ: أنه يصح، واحد، ولو مثلًا عشرة فناجين الآن في كرتون، كلها واحدة الفناجين، قلت: بعت عليك فنجانًا من هذه الفناجين بريال، يصح؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: يصح؟
الطالب: وعلى السيارة؟
الشيخ: السيارة نفس الشيء.
الطالب: يمكن ما تشتغل يا شيخ.
الشيخ: ها؟
الطالب: يمكن ما تشتغل.
الشيخ: عيب هذا، هذا يُرد.
طالب: ( ... ).
الشيخ: ها؟
طالب: مستعملة؟
الشيخ: لا، كلها جديدة قرطاس، ما فيها.
المهم أنه إذا لم يكن فرق فالصواب الصحيح أن التعيين ليس بشرط، المقصود العلم، والمنهي عنه هو بيع؟
طالب: الغرر.
الشيخ: الغرر.
باع عليه عشرين عبدًا واستثنى واحدًا منهم.
طالب: يصح البيع.
الشيخ: استثنى واحدًا، لكن ما عيَّن، ما قال: العبد الفلاني.
الطالب: لا يصح البيع، بدون تعيين لا يصح.
الشيخ: والقول الثاني؟ أنت إذا قلت: المذهب، لا بد أن فيه قولًا آخر.
طلبة: ما شُرِح هذا.
الشيخ: ما شُرِح؟ لا، شرحناه.
الطلبة: ( ... ).
الشيخ: ما يخالف.
***
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المؤلف رحمه الله تعالى في جملة ما لا يصح لعدم العلم: (ولا عبدٍ من عبيده)؛ يعني: ولا يصح بيع عبد من عبيده؛ وذلك لعدم التعيين؛ إذ لا بد أن يكون المبيع معينًا فإذا لم يُعيَّن فإن البيع لا يصح.
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أنه لا يصح البيع ولو تساوت القيم؛ يعني لو كانت القيمة واحدة، وهذا فيه خلاف بين أهل العلم؛ فإن منهم من يقول: إذا تساوت القيم صح البيع. وفي هذا القول أيضًا شيء من النظر؛ لأنها قد تتساوى القيم مع اختلاف الصفات، فمثلًا هذا قيمته مئة لأنه سمين، والثاني قيمته مئة لأنه حامل، والثالث قيمته مئة لأنه كبير الجسم، أليس كذلك؟
إذن تساوي القيم في الواقع لا يرفع الجهالة إذا كان المقصود عين المبيع، أما إذا كان المقصود التجارة فإنه إذا تساوت القيم فلا جهالة؛ لأن التجارة يراد بها أيش؟
طلبة: ( ... ).