للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الثمن أو القيمة، فإذا تساوت القيم فنعم، لا بأس أن نقول: إنه يصح البيع إذا كان المقصود التجارة، أما إذا كان المقصود عين المبيع فإنه لا بد أن يُعيَّن، وتساوي القيم قد يحصل مع اختلاف الأغراض.

وأنا ضربت لكم مَثَلًا شمل ثلاث صور: هذه شاة حامل لكنها هزيلة، وهذه شاة سمينة لكنها صغيرة الجسم، وهذه شاة كبيرة الجسم ولكنها هزيلة، القيم واحدة:

الحامل رفع قيمتها الحمل، والصغيرة السمينة رفع قيمتها السِّمَن، والكبيرة الجسم القليلة اللحم رفع قيمتها كبر الجسم، لكن قد يكون الإنسان له غرض، قد يكون له غرض في الحامل دون السمينة، أو بالسمينة دون الحامل، أو بالسمينة دون الكبيرة الجسم.

فالعبرة إذن بما يمكن أن نقول: يجوز أن يبيع عبدًا من عبيده إذا لم يفُتِ الغرض، وأما إذا فات الغرض فلا بد من التعيين.

قال: (ولا استثناؤه إلا مُعَيَّنًا): يوجد الآن بيع يتبايعه الناس، يكون عنده كومة من الحبحب، أتعرفونه؟ ويسمى باللغة العامية: الجِحّ.

لو قال لك: بعت عليك واحدة من هذه الكومة بريالين، تخيَّرْ. عادة الناس الآن أن البيع صحيح نافذ، وأن المشتري إذا أخذ الحبة التي يريدها أجازها البائع أو منع، لكن البائع قد عرف أن أعلى ما يكون من ثمن هذه المجموعة أن يبلغ إلى؟

طالب: ريالين.

الشيخ: إلى ريالين، عارف أنه غير مغبون، فمثل هذا ينبغي أنه يقال بالصحة؛ لأن الناس تعارفوا على هذا البيع، ولا يرون فيه جهالة ولا غررًا، والأصل في المبايعات والعقود، الأصل فيها أيش؟

طالب: الصحة.

الشيخ: الحِلُّ والصحة، وكل واحد من الناس لا يرى في هذا شيئًا.

وكذلك أيضًا شاة من قطيع، يأتي مثلًا إلى قطيع من الغنم ويقول له: اختر ما شئت بمئة ريال من هذه الغنم. هذا أيضًا جرى به العرف، ولكنه إذا اختار فإن البائع قد علم أن أعلى ما يكون أن يبلغ؟

طالب: مئة ريال.

الشيخ: مئة ريال، إي نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>