للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ولا استثناؤه إلا مُعَيَّنًا) يعني: لا يصح استثناء عبد من العبيد إلا معينًا، فلو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدًا، فالبيع؟

طالب: صحيح.

الشيخ: البيع؟

طالب: غير صحيح.

الشيخ: ليش؟ إي نعم، لماذا؟

طلبة: للجهالة.

الشيخ: للجهالة، كيف كان هناك جهالة؟ قالوا: لأن جهالة المستثنى تستلزم جهالة المستثنى منه، المستثنى منه الآن معلوم، أمامي، عبيد عشرة، لكن إذا استثنيت إلا واحدًا أصبح المبيع أيش؟ مجهولًا؛ لأن هذا الواحد ربما تكون قيمته نصف قيمة هذا المجموع، وعلى هذا فلا يصح هذا الاستثناء.

كيف الخلاص إذا أردنا أن نستثني واحدًا؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: أُعَيِّن، أقول: إلا العبد المسمَّى محمدًا، أو العبد المسمى عبد الله، أو ما أشبه ذلك، وبهذا يرتفع المحذور.

لو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا هذا، وأشار إليه؟

طلبة: صحيح.

الشيخ: كيف؟ هذا معين؟

الطلبة: معين.

الشيخ: بماذا؟

الطلبة: بالإشارة.

الشيخ: بالإشارة، تمام طيب.

(وإن استثنى من حيوان يُؤكَل رأسُه وجلدُه وأطرافُه صح)، يصح؟

طلبة: ما يصح.

الشيخ: إي، (وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسَه)، (رأسَه): مفعول لاستثنى؛ ولهذا لو قال المؤلف رحمه الله: (وإن استثنى رأس حيوان مأكول) لكان أحسن للعبارة وأوضح؛ ولهذا غلط بها جهبذٌ من جهابذة الطلبة.

فنقول: (وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسَه)، رأسَ: مفعول استثنى، (وجلدَه وأطرافَه) يعني: الأكارع مثلًا، فإنه يصح هذا الاستثناء، لماذا؟ لأنه معلوم، الرأس أمامنا كأنه كومة من لحم، والأطراف كذلك، والجلد كذلك، الجلد وإن كان يختلف أحيانًا بالرقة واللين، أو الثخانة والشفافة، لكنه اختلاف يسير، مغتفر.

فإذا قال: بعتك هذه الشاة إلا رأسَها؛ فالبيع؟

طالب: صحيح.

الشيخ: صحيح، ولكن المشكل إذا طالب البائع بالرأس وأبى المشتري أن يذبحها، فماذا نعمل؟

<<  <  ج: ص:  >  >>