للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

نقول: إن كان اشترط ذبْحَها أُجبِر عليه، وإن كان لم يشترط ذبْحَها فإنه يبقى له، وإذا أراد المشتري أن يبيعها يقول: مَن يَسُومُ الشاةَ إلا رأسَها؟ لماذا؟ لأن رأسها ليس له.

في هذه الحال لو قيل: إذا أبى أن يذبحها فإن إبقاء الشراكة ضرر، يبقى النزاع دائمًا، فهل نقول: إننا في هذه الحال نُقَوِّمُه ونُجبِر البائع على قبول التقويم؟ نعم أو لا؟

طالب: نعم.

الشيخ: نُقَوِّمُه، نقول: يا جماعة هذه الرأس لو انفرد كم يساوي؟ قالوا: يساوي ريالين، وقيمة الشاة مئة ريال، في هذه الحال نجبر البائع، المشتري هو اللي يطالب الآن، يريد أن تبقى الشاة خالصة، ويقول: لا أريد أن أذبح الشاة، وهو لم يشترط عليه ذبحها، نقول للبائع: لا، خذ هذه قيمة الرأس وتبقى الشاة كلها لمن؟

طلبة: للمشتري.

الشيخ: للمشتري. وكذلك يقال في الأكارع والجلد.

لو استثنى من حيوان يؤكل أليته، والألية تكون في الضأن، هل يجوز أو لا؟ على قياس الرأس.

طلبة: يجوز.

الشيخ: أنه يجوز؛ لأن هذا عضو مستقل، معلوم بالمشاهدة فيصح.

ولو استثنى من العنز ذيلها.

طالب: يصح الاستثناء.

الشيخ: هل له قيمة؟

طلبة: ما له قيمة.

الشيخ: نعم؟

الطلبة: ( ... ).

الشيخ: الآن ليس له قيمة، فعلى كل حال إذا استثنى صح، لكن ليس له قيمة.

وقوله: (إن استثنى من حيوان يؤكل)، (يؤكل): صفة للحيوان، لو أنه استثنى من حيوان لا يؤكل، مثل أن يقول: بعت عليك هذا الحمار إلا رأسه.

طلبة: ما يصح.

الشيخ: ما يصح؟

الطلبة: ما يصح.

الشيخ: لماذا؟

الطلبة: لأنه غير مأكول.

الشيخ: لأنه لا يستفيد من الرأس شيئًا، لا يستفيد من الرأس إلا الأكل، والأكل محرم، والمحرم لا قيمة له، وعلى هذا فلا بد أن يكون الذي استثنى منه رأسه وجلده وأطرافه مما يؤكل.

المشتري اشترى الشاة إلا رأسها استثناه البائع؛ الرأس، فلما ذهب المشتري بالشاة وجد أن الشاة عوراء، والعَوَر عيب ولَّا لا؟

طلبة: عيب.

الشيخ: تنقص به القيمة؟

الطلبة: تنقص.

<<  <  ج: ص:  >  >>