للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: مجهولًا، ولكن الصحيح أنه إذا كان قد عُلِم أن هذا المستثنَى قليل بالنسبة لبقية الحيوان فإن البيع يصح؛ لأن رطلًا من اللحم والحيوان يكون مئة رطل، ما فيه ضرر، ولا فيه غرر.

لكن لو قال: بعت عليك هذه الشاة إلا ثلاثين رطلًا من اللحم، واللحم قد يكون ثلاثين رطلًا وقد يكون أقل، فهنا الاستثناء غير صحيح؛ لعدم التمكن من استيفائه.

أما إذا كان يمكن استيفاؤه، رطل اللحم يمكن قطعة من الفخذ أو قطعة من العضد ويحصل المقصود؛ ولهذا نقول: إذا استثنى شيئًا معينًا يمكن إدراكُه وتحصيلُه فلا بأس به.

لو استثنى الكبد: بعتك هذه الشاة إلا كبدها.

طلبة: يصح.

طالب: لا يصح.

الشيخ: المذهب: لا يصح، والصحيح: أنه يصح؛ لأن هذا الاستثناء؟

طالب: معلوم.

الشيخ: استبقاء، فإذا قال: ربما تكون الكبد كبيرة أو صغيرة، قلنا: هذا نعم وارد، لكن هذا استبقاء، وهو جزء منفصل منفرد معلوم.

يقول: (ويصح بيعُ ما مأكولُه في جوفه كرمانٍ وبِطِّيخٍ، وبيعُ الباقِلَّاءِ ونحوِه في قِشره)، (يصح بيعُ ما مأكولُه في جوفه كالرمان)، فيه غير الرمان؟

طالب: نعم، البطيخ.

الشيخ: البطيخ، فيه غير البطيخ.

طالب: البرتقال.

الشيخ: ها؟

الطلبة: البرتقال.

الشيخ: البرتقال، فواكه، فيه غير ذلك؟

طالب: البيض.

الشيخ: البيض، نعم.

طالب: جوز الهند.

الشيخ: وجوز الهند، بس خلاص انتهى، (يصح بيعُ ما مأكولُه في جوفِه)؛ لأنه جرت العادة بذلك، وتعامل الناس به من غير نكير، ولأن في فتحه إفسادًا له، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وإفساده.

فلو قيل: لا تبع البيض إلا إذا بقشته، ويش يكون؟

طلبة: خرب.

الشيخ: خرب، ولو قيل: لا تبع البرتقال إلا إذا بقشته، أيضًا يخرب. لكن ماذا تقولون لو قال المشتري: أنا لا أشتري حتى تفتح البطيخة؟ وهو ما يسمى عندهم بالعرف:

طلبة: السكين.

الشيخ: على السكين. فهل يصح؟

<<  <  ج: ص:  >  >>