للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

نقول: نعم يصح؛ لأن هذه صفقة معينة. يوجد بعض الباعة الآن –ولا سيما باعة الحبحب- يفتح واحدة منها، وينشرها أمام الناس، وإذا رآها الناس وإذا هي؟

طالب: حمراء.

الشيخ: حمراء، يعني: جيدة، هذا يشبه بيع الأنموذج، أليس كذلك؟

طالب: نعم.

الشيخ: يشبه بيع الأنموذج، فإذا باع عليَّ واحدة، ثم ذهبت بها إلى البيت ففتحها وإذا هي؟

طالب: بيضاء.

الشيخ: أبيض من الغترة، هل لي أن أرجع عليه؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم؟

طلبة: نعم.

طالب: لا، ما يرجع، اشترط عليه.

الشيخ: إي.

طالب: شيخ ولكن الأنموذج يشترط أن يكون كسائر ( ... ) الأنموذج، يعني.

الشيخ: هذا مثله، هذا مثل هذه.

الطالب: هو لا يدري ( ... ).

الشيخ: المهم له أن يرجع؟

طلبة: نعم.

طالب: لا.

الشيخ: الظاهر له أن يرجع، وهذا وإن لم يكن شرطًا لفظيًّا فهو شرط فعلي، كأن هذا البائع يقول: أيها الناس، إن هذا الحبحب على هذا الشكل. فالظاهر أن له الرجوع.

(كرمان) وكذلك أيضًا (بيع الباقلاءِ ونحوِه): عندك الْحُمَّص، والْجَوْز، واللَّوْز.

الباقِلَّاء ما أعرفه، لكن الحمص معروف، والجوز معروف، واللوز معروف، كله مأكوله؟

طالب: في جوفه.

الشيخ: في جوفه، وحكى لي بعض الناس قصة غريبة، قال: إنه قُدِّمَ الموز لرجل عامي ابن حلال ما يعرف، فصار يأخذ القشور ويأكلها ويدع اللب، ويقول: هذا اللب عبس، ما يؤكل.

إذن مأكوله في جوفه ولَّا خارج؟

طلبة: في جوفه.

الشيخ: لا، على رأي هذا الرجل.

طلبة: خارج.

الشيخ: مأكوله خارج، والصواب أن مأكوله؟

طالب: في جوفه.

الشيخ: في جوفه، فيصح.

(وبيع الباقلاء ونحوه في قشره) ودليل هذا: أنه يصح بيع هذه الأشياء في قشرها -كما ذكرنا قبل قليل- دعاء الحاجة إلى ذلك، وتعامل الناس بذلك من غير نكير؛ ولأن فتحها يكون.

طالب: إفسادًا لها.

الشيخ: سببًا لفسادها.

هناك أيضًا دليل من السنة؛ وهو أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم نَهَى عنْ بيعِ الْحَبِّ حتى يشتدَّ (٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>