للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: يصح. نظر إلى رقمها وإذا هو مناسب، فقال: قَبِلْت. يصح أو لا؟

طلبة: يصح.

الشيخ: يصح؛ لأنه الآن عُلِم الرقم، وكلام المؤلف في قوله: (إن باعه برقمه): برقم لا يُعرَف حين العقد.

كذلك إذا باعه (بألف درهمٍ ذهبًا وفضة)، انتبهوا، قال: بعتك بألفِ درهم ذهبًا وفضة، ما يصح.

قال: بعتك بألفٍ ذهبًا وفضة.

طالب: لا يصح.

الشيخ: يصح.

الطالب: ما يصح.

الشيخ: يصح، بعتك بألفِ درهم ذهبًا وفضة، لا يصح. بعتك بألفٍ ذهبًا وفضة، يصح. آدم كأنه مشكل عليه هذا، أيش تقول؟

طالب: لا، ما اتضح لي.

الشيخ: ما اتضح لك.

الطالب: إي.

الشيخ: إي، إذا قال: بألفٍ ذهبًا وفضة، صح، وحُمِل على المناصفة، كم تكون القيمة الآن؟

طلبة: خمس مئة.

الشيخ: خمس مئة درهم، وأيش؟

طالب: خمس مئة دينار.

الشيخ: وخمس مئة دينار، واضحة، لكن بألفِ درهم ذهبًا وفضة لا ندري كم سيعطينا؟ ربما يعطينا أكثرها ذهبًا والباقي فضة، أو أكثرها فضة والباقي ذهبًا، ما ندري.

لكن لو قال قائل: إذا كانت الدراهم والدنانير مقررة، كل اثني عشر درهَمًا دينار، فإذا قال: بعتك بألفِ درهم ذهبًا وفضة، صار معلومًا، سواء من الدنانير أو الدراهم. قلنا: هذا صحيح، لكن قد يكون له غرض في أن يكون أكثر الثمن دنانير أو أكثر الثمن؟

طالب: دراهم.

الشيخ: دراهم، فيكون له غرض صحيح، وعلى هذا فقول المؤلف: إنه لا يصح، قول صحيح، حتى لو فُرِض أن قيمة الدراهم من قيمة الدنانير لا تتغير فإنه قد يكون له غرض في أيش؟ في تعيينها، في أعيانها.

والخلاصة: أنه إذا قال: بعتك بألفٍ ذهبًا وفضة، فالبيع؟

طلبة: صحيح.

الشيخ: فالبيع صحيح، ويُحمَل على أيش؟

الطلبة: المناصفة.

الشيخ: على المناصفة. بألفِ درهم ذهبًا وفضة لا يصح؛ لأنه ربما يجعل الأكثر ذهبًا والأقل فضة، أو بالعكس. وكذلك لو قال: بمئة دينار ذهبًا وفضة لا يصح؛ للجهالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>