للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك لو باعه (بما ينقطع به السعر) لم يصح أيضًا؛ يعني قال: أبيعك إياه بما يقف عليه في المساومة، فإنه لا يصح، لماذا؟

طالب: مجهول.

الشيخ: لأننا لا ندري هل يقف على ثمن كثير، أو على ثمن قليل؟ وربما يأتي شخص يناجش فيرتفع الثمن، وربما يكون الحضور قليلين فأيش؟

طالب: يقل.

الشيخ: فينقص الثمن؛ ولهذا لا يصح أن يبيعه بما ينقطع به السعر.

وقيل: إنه يصح، وأن بيعه بما ينقطع به السعر أشد طمأنينة من بيعه بالمساومة؛ لأن الإنسان يطمئن يقول: ما دام الناس وقفوا على هذا السعر فهذا يدل على أن القيمة مطابقة. ولكن في النفس من هذا شيئًا، والأقرب: أنه لا يصح بما ينقطع به السعر؛ وذلك لأن ما ينقطع به السعر مجهول، لو حصل مناجشة؟ أنت.

طالب: نعم.

الشيخ: إذا حصل مناجشة؟

الطالب: لا يصح.

الشيخ: أقول: هل يزيد ولَّا ينقص؟

الطالب: يزيد طبعًا.

الشيخ: ولو قل الحاضرون؟

طالب: لا يصح.

الشيخ: أقول: ينقص ولَّا يزيد؟

الطالب: يزيد طبعًا.

الشيخ: لا. ينقص، يعني مثلًا أنا مُقَدِّر أنه ينقطع السعر بهذه السلعة بألف، فجاء جماعة يتناجشون، ربما تصل إلى؟

طالب: أضعاف.

الشيخ: إلى ألفين، كذلك أنا مُقَدِّرها بألف لكن ضَعُفَ حضورُ الناس، قلَّ حضورُ الناس، ربما لا تصل الألف، فالجهالة إذن موجودة ولَّا غير موجودة؟

طلبة: موجودة.

الشيخ: موجودة؛ ولهذا ينبغي أن يُقطَع بِمنعِ ما ينقطع به السعرُ.

يقول: (أو بما باع به زيد) إذا قال: بعتك بما باع به زيد، ونحن لا ندري: كم باع؟ ولهذا قال: (وجهلاه أو أحدُهما لم يصح) البيعُ، لماذا؟

طالب: لأنه مجهول.

الشيخ: لأن بيع زيد مجهول، وهذا هو المذهب.

<<  <  ج: ص:  >  >>