للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إن كان زيد ممن يُعتبَر بتقديره الثمن، فإن البيع بما يبيع به صحيح، يعني مثلًا إنسان مشهور بالبلد معروف أنه هو الذي يعرف الأسعار، فقلت: أبيعك كما يبيع زيد. فالقول الثاني: أن ذلك صحيح، لماذا؟ لأن هذا أوثق ما يكون؛ يعني: اعتبار الناس بالرجل المشهور الذي قد نصب نفسه لبيع البضائع، اعتبارهم به أكثر من اعتبارهم ببيع المساومة، فالصحيح في هذه المسألة أنه يصح.

أما إذا كان زيد من عامة الناس الذين لا يعرفون التجارة، فنَعَمْ لا يصح أن نقول: بعتك بما باع به زيد؛ لأن زيدًا قد يُغبَن فيشترى بأقل أو بالعكس ( ... ).

طالب: إذا باع بما ينقطع به السعر عن طريق الوكالة.

الشيخ: عن أيش؟

الطالب: عن طريق الوكالة، إذا قال: وكلتك.

الشيخ: إي.

الطالب: تبيع لي السلعة بما ينقطع به السعر.

الشيخ: ترى (باعه) يعني: (باع عليه)، ما هو (باع له).

الطالب: أقصد شيخ ( ... ).

الشيخ: نعم وكَّله، قال له: إذا وَقَفَتْ فاشترها لي.

الطالب: إي نعم.

الشيخ: ما فيها شيء، هذه وكالة.

الطالب: والبيع؟

الشيخ: هذه وكالة، والوكيل الآن قام مقام الموكِّل، فلما بلغت القيمة إلى الحد الذي وقف عليه السعر صار معلومًا للوكيل، نعم.

طالب: شيخ، ما فهمت هذا: (أو باعه بما ينقطع به السعر).

الشيخ: نعم، (باعه بما ينقطع به السعر)، قال: أنا أبيع عليك هذه الحقيبة، بَحَرِّج عليها، أنادي عليها في السوق، فإذا وقفتْ فقد بعتها عليك به، أي بما وقفتْ عليه، عرفته؟

الطالب: خلاص.

الشيخ: نعم.

طالب: شيخ بارك الله فيكم، ما علمتَ كيف يكون معلومًا للمشتري غير معلوم للبائع؟

الشيخ: لا، فاهم، أنت تقول: ما علمتَ.

الطالب: ما فهمتَ.

الشيخ: تقول: ما فهمتَ؛ أنا! تخاطبني؛ لأن التاء مفتوحة.

الطالب: ما فهمتَ أنا.

الشيخ: ما فهمتَ أنا! ! ما يصح. حرِّك التاء -بيِّنْ- بالضمِّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>