الطالب: والثمن الذي قبضه؟ البائع؟
الشيخ: له.
الطالب: يعني كله في ملكه؟
الشيخ: إي؛ لأن الثمن الذي قبضه بينزل منه قيمة الرأس. نعم.
طالب: البيع بالرقم من قِبَل الدولة، أليس هو ( ... ) تسعير؟
الشيخ: إلَّا.
الطالب: وما هو حكم التسعير؟
الشيخ: لا بأس به، إذا كان المقصود به دفع جشع الناس.
الطالب: وكيف نقول أو نرد على شبهة من قال بأن الحديث يدل على النهي، أو أن النهي مفهوم من الحديث: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ» (٤)؟
الشيخ: نعم؛ لأنه غلا السعر لقلة الموجود، ما هو لاحتكار الناس. فالتسعير ينقسم إلى قسمين: ممنوع، وهو ما كان سببه قلة الموجود أو كثرة الآخِذ مثلًا، هذا لا يجوز أن نُسَعِّر؛ لأن هذا من الله.
لكن إذا كان السبب هو احتكار الناس، لو اجتمع الصيادلة وقالوا: تعالوا؛ هذا الدواء نشتريه من الخارج بريال، والناس محتاجون إليه، سنجعله بخمسة ريالات، أيُضرَب على أيديهم أو يُترَكون يلعبون؟
الطالب: يُضرَب على أيديهم.
الشيخ: هذا هو.
الطالب: والذي وقع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا القبيل؟
الشيخ: لا، اللِّي وقع ما هو من هذا القبيل، اللي وقع لقلة المحصول، نعم.
طالب: لو أسقط المشتري حقه في بيع ..
الشيخ: كيف؟
الطالب: البيع الممنوع لو أسقط المشتري حقه، مثل بيع ما ينتهي به السعر، قَبِل هو ذلك من أول البيع، أسقط حقه في معرفة المبيع.
الشيخ: كيف أسقط حقه؟
الطالب: يصح البيع؟
الشيخ: شلون، ما فهمت؟
الطالب: يعني قَبِل أن يشتري مبيعًا مجهولًا، هو قَبِل بهذا.
الشيخ: ما ينقطع به السعر هذا يعود على الثمن ما هو على المبيع.
الطالب: لا، عمومًا في جميع البيوع الممنوعة، إذا هو قَبِل بهذا.
الشيخ: ما يجوز، ( ... ) لو قَبِل بالربا نقول: لا بأس؟ !
الطالب: يعني ما من حقه يا شيخ؟
الشيخ: لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر، من حقه إذا عُلِم النقص أو الزيادة ورضي، أما والأمر غير معلوم ما يصح.