للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: قلنا: فيه تفصيل: إن كان من جهة الدولة -لجنة التموين- فإنه يصح، وإن كان من جهة البائع فإنه لا يصح.

الشيخ: لأنه قد يضع عليه رقمًا كبيرًا، طيب، صحيح، أسمعتم الجواب؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نقول: إذا كان هذا الرقم مكتوبًا من قِبَل المسؤولين فلا بأس؛ يعني هذا هو الثمن، إن كان من قبل البائع فلا يصح؛ لأنه قد يضع عليه رقمًا كبيرًا، أما إذا علماه فالأمر واضح. طيب نبدأ الدرس الجديد الآن:

***

قال المؤلف رحمه الله: (وإن باع ثوبًا أو صُبْرة أو قطيعًا): الثوب يراد به: المخيط وغير المخيط، والغالب أنه في غير المخيط، (ثوبًا أو) باع (صُبْرة) الصبرة: هي الكومة من الطعام، (أو) باع (قطيعًا) وهو: الطائفة من الغنم.

(كل ذراع أو قفيز أو شاة)، (كل ذراع) يعود على أيش؟

طالب: الثوب.

الشيخ: الثوب. (أو قَفِيز).

طلبة: على الصبرة.

الشيخ: على الصبرة. وهو -القفيز-: نوع من المكاييل.

(أو شاة): يعود على القطيع، ففي الكلام إذن لَفٌّ ونَشْرٌ إيه؟

طلبة: مُرَتَّبٌ.

الشيخ: لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ؛ لأنه أجملَ بالأول ثم فصَّل على الترتيب.

إذا باع هذه: (كلَّ ذراع أو قفيز أو صبرة أو شاة بدرهم صح) وإن لم يعلما القدر؛ لأنه باع الجملة، وجعل هذا التحديد تقديرًا للثمن، أما المبيع فمعلوم، أفهمتم؟

هذا إنسان عنده قطيع من الغنم، قال: بعتك هذا القطيع كله، كل شاة بدرهم، يصح؛ لأن المبيع الآن معلوم، وتقديره بالشاة -أي بالواحدة- من أجل معرفة قدر الثمن، فيصح.

القطيع هذا ربما يجي مئة رأس أو مئتين، نقول: لا يضر هذا، لا يضر؛ لأنه معلوم بالمشاهدة، وكوني أُحدد الثمن على كل رأس إنما هو لتقدير الثمن فقط.

ومثل ذلك أيضًا إذا باعه الصُّبْرة كلها، كل قفيز -وإن شئت فقل: كل صاع- بدرهم فلا بأس.

كذلك لو باعه الثوب، هذه قطعة قماش، قال: أبيع عليك المتر بكذا وكذا، أبيع عليك هذا الثوب المتر بكذا وكذا، فهذا جائز.

<<  <  ج: ص:  >  >>