للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن (إن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم) أو: من الثوب كل ذراع بدرهم، أو من القطيع كل شاة بدرهم، فهنا لا يصح البيع.

طالب: ( ... ).

الشيخ: نعم؟

الطالب: ( ... ).

الشيخ: بارك الله فيك انتظر، عرفتم الحكم الآن؟ باع عليه القطيع كله كل شاة بدرهم، ما الحكم؟

طلبة: يصح هذا.

الشيخ: يصح. باع عليه من القطيع كل شاة بدرهم؟

طلبة: لا يصح.

الشيخ: لا يصح، لماذا؟ لأن (من) للتبعيض، فلا ندري هل يأخذ من هذا القطيع شيئًا كثيرًا، أو يأخذ شيئًا قليلًا، فعاد الأمر إلى جهالة المبيع؛ لأنه قد يأخذ من القطيع -مثلًا- خمسين رأسًا أو عشرين رأسًا أو كل القطيع، فهو مجهول، فلهذا لا يصح.

طالب: شيخ ما الفرق في الحكم؟

الشيخ: أعلمك الفرق، الفرق أنه في الأولى وقَع البيعُ؟

طالب: على القطيع.

الشيخ: على الجميع، وكون كل واحد بكذا إنما هو لمعرفة قدر الثمن، فالمبيع الآن معلوم ولَّا غير معلوم؟

طلبة: معلوم.

الشيخ: طيب، هنا يقول: من القطيع كل شاة بدرهم، (من) هذه للتبعيض، لو أخذ من القطيع اللي عدده ألف أخذ ثلاثًا، لا نلزمه بأكثر من ثلاث؛ لأنه يقول: (من)، و (من) تأتي لأيش؟

طلبة: للتبعيض.

الشيخ: للتبعيض.

أخذ ثلاثين، ما هو نفس الشيء؟ أنا ما أدري ماذا يأخذ من القطيع؟ فهو مجهول لي، هذا هو الفرق، وكأنه لا يدخل فكركم الظاهر، كأنه ما هو بداخل أفكاركم.

فنقول: القول الثاني: صحة ذلك، القول الثاني في المسألة: أن هذا صحيح؛ وذلك لأن البائع قد طمأن نفسه على أنه ربما يأخذ المشتري جميع أيش؟

طالب: القطيع.

الشيخ: جميع القطيع، وأنه أتى بـ (من) للتبعيض؛ لأجل أن يكون المشتري بالخيار: إن شاء أخذ كثيرًا، وإن شاء أخذ قليلًا، ثم إن المسألة ستُعلم، إذا قال: أنا أبغي عشرة من القطيع، عُلِم ولَّا لا؟

طلبة: عُلِم.

<<  <  ج: ص:  >  >>