٨٧١٧ - حدثني أبو بكر محمد أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن شاذانَ الجَوهَري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا خَلَف بن خَليفة الأشجعي، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حازم الأشجعي، عن رِبْعيِّ بن حِرَاش، عن حُذيفة بن اليَمَان قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أعلمُ بما مع الدَّجّال منه، معه نهرانِ أحدُهما نارٌ تَأجَّجُ في عينِ مَن رآه، والآخَرُ ماءٌ أبيضُ، فإن أدرَكَه منكم [أحدٌ] فليُغمِضْ وليَشْرَبْ من الذي يراه نارًا، فإنه ماءٌ بارد، وإياكم والآخَرَ فإنه الفِتنةُ، واعلموا أنه مكتوبٌ بين عينيهِ كافرٌ، يقرؤُه من يكتبُ ومن لا يكتب، وإنَّ إحدى عَينيهِ ممسوحةٌ عليها ظَفَرةٌ، إنه إنه يَطلُعُ من آخر أَمَدِه على بَطْن الأُردنِّ على ثَنِيَّة أَفِيقَ، وكلُّ أحدٍ يؤمنُ بالله واليوم الآخر ببَطْن الأُردنّ، وإنه يَقتُل من المسلمين ثُلثًا، ويَهزِمُ ثلثًا، ويُبقِي ثلثًا (١)، وَيَجُنُّ عليهم الليلُ فيقول بعضُ المؤمنين لبعض: ما تَنتظِرون أن تَلحَقوا بإخوانكم في مَرْضاةِ ربِّكم؟ مَن كان عنده فَضْلُ طعامٍ فليَعُدْ به على أخيه، وصَلُّوا حين ينفجرُ الفجرُ، وعجِّلوا الصلاةَ، ثم أَقبِلوا على عدوِّكم.
فلما قاموا يصلُّون نَزَلَ عيسى ابن مريمَ صلوات الله عليه أَمامَهم، فصلَّى بهم، فلما انصرف قال هكذا: أَفرِجُوا بيني وبينَ عدوِّ الله - قال أبو حازم (٢): قال أبو هريرة: فيذوبُ كما تذوبُ الإِهالةُ في الشمس، وقال عبد الله بن عمرو: كما يذوبُ المِلحُ في
= كلاهما عن عمران القطان، بهذا الإسناد. وفيه عند المروذي: السماء السادسة، بدل السابعة ولم يرد هذا الحرف عند الطبري. وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" ١/ ٣٤٤ عن سعيد بن أبي عروبة، وأبو القاسم بن بشران في "أماليه" (٥٣١) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٦/ ٤٦٢ - من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن قتادة به. ولم يذكرا آية الذاريات. (١) في "تلخيص الذهبي": ويبقى ثلث، وهو أوجه، وكانت كذلك في (ب) ثم أُلحق بها ألف فصارت: ثلثًا. (٢) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: أبو حارمة، والتصويب من "تلخيص الذهبي".