٨٧٧٠ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح قال: سمعت أَبي يقول: خرجتُ حاجًّا، فقال لي سليمان (١) بن عِتْر قاضي أهل مصر: أَبلِغْ أبا هريرة منِّي السلامَ، وأعلِمْه أني قد استغفرتُ الغَداةَ له ولأُمِّه، فلَقِيتُه فأبلغتُه، قال: وأنا قد استغفرتُ له، ثم قال: كيف تركتم أمَّ خَنُّور (٢)؟ يعني مصرَ، قال: فذكرتُ له من رَفَاغَتِها وعَيشِها، قال: أمَا إنها أولُ الأرض خَرابًا ثم إرمينِيَة، قلت: سمعتَ ذلك من رسول الله ﷺ؟ قال: لا، ولكن حدَّثَني عبدُ الله بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنها تكون هجرةٌ بعد هجرةٍ لخيارِ الأرض إلى مُهاجَرِ إبراهيمَ، ويبقى في الأرض شِرارُ أهلِها، تَلفِظُهم أرَضُوهم وتَقذَرُهم نفسُ الله، قال: فتَحشرُهم النارُ مع القِرَدةِ والخنازير".
وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرجُ ناسٌ من قِبَل المشرِق يَقرؤُون القرآن لا
= وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٣٤٦) من طريق أبي الحسن علي بن محمد المصري، عن يحيى بن عثمان بن صالح، بهذا الإسناد. وفيه: "لا يتبعون العليم"، وهو أوجَهُ. ورواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ٤٦١ عن عثمان بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، عن جميل الحذاء، عن سهل بن سعد الساعدي، عن النبي ﷺ. وابن عبد الحكم أوثق وأحفظ من يحيى بن عثمان بن صالح، وبهذا يعود الحديث إلى ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، وشيخُه جميل مجهول الحال كما سبق. ويؤيد رواية ابن عبد الحكم هذه روايةُ الإمام أحمد بن حنبل، حيث رواه في "مسنده" ٣٧/ (٢٢٨٧٩) عن حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة، عن جميل، عن سهل. (١) كذا وقع في النسخ الخطية، وهو كذلك مسمًّى عند وكيع في "أخبار القضاة" ٣/ ٢٢١، وفي سائر مصادر ترجمته وقع مسمًّى: سُليم بن عتر، وانظر "سير أعلام النبلاء" ٤/ ١٣١. (٢) تحرَّفت في النسخ الخطية إلى: أم حنو، أو أم خنو. والتصويب من "فتوح مصر" لابن عبد الحكم ص ٣٨٦. والعرب تقول لمِصَر: أم خنّور، لكثرة ما فيها من الخيرات والنِّعم، فالخنُّور: النعمة. انظر "تاج العروس" للزبيدي (خنر).