يجاوزُ تَراقِيَهم، كلَّما قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قرنٌ، حتى يخرجَ في بقيّتِهم الدَّجَّالُ" (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتَّفقا جميعًا بأحاديث موسى بن عُليِّ بن رَبَاح اللَّخْمي (٢)، ولم يُخرجاه.
٨٧٧١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزُّهْري، عن سالم، أنه سمع أبا هريرة يقول: يوشكُ أن يكون أقصى مَسالحِ المسلمين بسَلَاح. وسَلَاح قريبٌ من خيبرَ (٣).
(١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث، وباقي رجاله لا بأس بهم، وقد سلف الحديث بشطريه عند المصنف برقم (٨٧٠٧) بإسناد آخر عن عبد الله بن عمرو يعتبر به في المتابعات والشواهد أيضًا، وانظر تمام تخريجه هناك. وأخرج أوله في قصة سلام سليم بن عتر، وأولية خراب مصر ثم إرمينية: ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ٣٨٦ عن عبد الله بن صالح، بهذا الإسناد وبيَّن فيه عن أبي هريرة: أنه سمع ذلك من كعب الكتابين، والمراد به كعب الأحبار، فهذا من الإسرائيليات، وأما بقية الحديث فعن النبي ﷺ. وروى ابن عبد الحكم أيضًا قصة السلام فقط عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي المصري، عن عُلي بن رباح. والرَّفاغة والرفاغيَة، كالرفاهة والرفاهيَة: رغد الخِصب ولين العيش والسَّعة. (٢) كذا قال المصنف، وهو ذهولٌ منه، فإنَّ موسى بن علي من أفراد مسلم، وإنما خرَّج له البخاري في كتابه "الأدب المفرد"، لا في "صحيحه". (٣) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهذا الخبر عند الحاكم موقوف، وقد رواه هشام بن عمار عند الطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٣)، و "الصغير" (٦٤٤)، و"مسند الشاميين" (٢١٤٠) عن سعيد بن يحيى اللخمي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيد وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهشام صدوق إلّا أنه تغيَّر حفظه لما كبر فصار يتلقّن. وأخرجه بنحوه أحمد ١٥/ (٩٢١٦) من طريق عبد الله بن عمر العُمري، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا. وعبد الله العمري ضعيف.=