للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم أَمَرَ عبد الرحمن بن عوفٍ يتجهَّزُ لسَرِيَّة بَعَثَه عليها، وأصبح عبدُ الرحمن قد اعتَمَّ بعمامةٍ من كَرَابيسَ سوداءَ، فأدناه النبيُّ ثم نَقضَه وعمَّمه بعمامةٍ بيضاءَ، وأرسلَ من خلفِه أربعَ أصابعَ ونحوَ ذلك، وقال: "هكذا يا ابنَ عوفٍ اعتَمَّ، فإنه أعرَبُ وأحسنُ"، ثم أمر النبيُّ بلالًا أن يدفع إليه اللِّواءَ، فَحَمِدَ الله وصلَّى على النبي ثم قال: "خُذِ ابنَ عوفٍ، فاغزُوا جميعًا في سبيل الله، فقاتِلُوا مَن كَفَر بالله، ولا تَغلُّوا ولا تَغدِروا ولا تُمثِّلوا ولا تَقتُلوا وَليدًا، فهذا عهدُ اللهِ وسيرةُ نبيِّه" (١).

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

٨٨٣٨ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النَّحْوي ببغداد، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم.

وأخبرني أبو محمد المُزَني - واللفظ له - حدثنا علي بن محمد بن عيسى؛ قالا: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرني شعيب، عن الزُّهْري قال: أخبرني طلحةُ بن عبد الله بن عَوْف، عن أبي بَكْرة أخي زيادٍ لأمِّه.


(١) إسناده حسن من أجل حفص بن غيلان.
وأخرجه البزار في مسنده (٦١٧٥) عن جعفر بن محمد بن الفضيل، والطبراني في "الأوسط" (٤٦٧١) و "مسند الشاميين" (١٥٥٨) و (١٥٥٩) عن أبي زرعة الدمشقي، كلاهما عن أبي الجماهر محمد بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن ماجه القطعة الأولى منه برقم (٤٢٥٩) من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، به.
وأخرج أيضًا القطعة الثانية برقم (٤٠١٩) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء، به. والإسنادان ضعيفان.
الأكياس: جمع كيِّس، وهو الفَطِن النبيه.
والكرابيس: القطن.
قوله: "أعرب" أي: أكثر وضوحًا وبيانًا؛ يعني للوجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>