القِيَاسِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالحَادِثَةِ.
السَّادِسُ: مَنَعَ القِيَاسَ فِي الأَسبَابِ، كجَعْلِ الزّنَا سَبَبًا لإِيجَابِ الحَدِّ، فَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ اللّوَاطُ، قَالَ فِي (المَحْصُولِ) إِنَّه المَشْهُورُ، وصَحَّحَه الآمِدِيّ/ (١٥٢/ب/م) وَابْنُ الحَاجِبِ وجَزَمَ بِهِ البَيْضَاوِيُّ، ونَقَلَ الآمِدِيّ عَنْ أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ جَرَيَانَهُ فِيهَا، ومَشَى عَلَيْهِ المُصَنِّفُ، ويَجْرِي الخِلاَفُ فِي الشُّرُوطِ، كَمَا ذَكَرَه الآمِدِيُّ وغَيرُه، وصَرَّحَ بِهِ +إِلكيَاالهرَاسي+ فِي الشُّرُوطِ وَالمَوَانِعِ.
السَّابِعُ: مَنَعَ القِيَاس فِي إِثْبَاتِ أُصُولِ العِبَادَاتِ، حُكِيَ عَنِ الحَنَفِيَّة، وبَنُوا عَلَيْهِ أَنَّه لاَ يَجُوز إِثْبَاتُ الصّلاَةِ بإِيمَاءِ الحَاجِبِ قِيَاسًا علَى الإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ؛ لأَنَّهُ لوْ جَازَ لأَمْكَنَ إِثْبَاتُ عِبَادَةٍ مُسْتَقِلَّة قِيَاسًا عَلَى العِبَادَاتِ المَشْرُوعَاتِ بِجَامِعِ المَصَالِحِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعِبَادَاتِ، وأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ إِثبَاتِ عِبَادَةٍ زَائِدَةٍ، بأَنَّه تَشْرِيعٌ بَاطِلٌ لاَ قِيَاسٌ.
الثَّامِنُ: مَنَعَ قَوْمٌ القِيَاسَ الجُزْئِيَّ الحَاجِيَّ إِذَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ علَى وَفْقِه مَعَ عُمُومِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، كضَمَانِ الدَّرْكِ، فإِنَّ القِيَاسَ الجُزْئِيَّ يقْتَضِي مَنْعَه؛ لأَنَّهُ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ، وعُمومُ الحَاجةِ إِلَيْه لمُعَامَلَةِ مَنْ لاَ يَعْرِفُ يقْتَضِي جَوَازَه، كَذَا حكَى هذَا الخِلاَفَ عَنْ أَهْلِ الأُصُولِ الشَّيْخ صَدْرُ الدِّينِ بْنُ الوَكِيلِ فِي (الأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ).
ولاَ يُعْرَفُ فِي كُتُبِ الأُصُولِ، وقَدْ مَنَعَ ابْنُ سُرَيْجٍ ضَمَانَ الدَّرْكِ علَى مُقْتَضَى القِيَاسِ، وخَرَّجَهُ قَوْلاً، وَالأَصَحُّ صِحَّتُه بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ؛ لأَنَّهُ وقْتُ الحَاجَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.