ش: الذي جَزَمَ بِهِ المُصَنِّفُ أَنَّ الرِّضَى وَالمَحَبَّةَ غَيْرُ المشيئةِ/ (٢٣٥/ب/م) وَالإِرَادةِ، وَاستدلَّ علَى ذَلِكَ بأَنَّهُ لاَ يرضَى لعبَادِهِ الكفرَ كَمَا نصَّ عَلَيْهِ التّنزيلُ، ومثلُه قَوْلُه تعَالَى: {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفسَادَ} مَعَ أَنَّهُ يَشَاؤُهُ ويريدُه لقولِه تعَالَى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} وذَهَبَ الجُمْهُورُ كَمَا حَكَاهُ الآمِدِيُّ إِلَى أَنَّ الكلَّ بمعنَى وَاحدٍ.
وقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي كتَابِ (الحدودِ): (الإِرَادةُ وَالمشيئةُ وَالرضَى وَالمحبةُ بمعنَى وَاحدٍ) وأَجَابَ هؤلاَءِ عَن قَوْلِه تعَالَى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكفرَ} بجوَابينِ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يرضَى الكفرَ دينًا وشَرْعًا، بَلْ يعَاقِبُ عليه.
ثَانِيهُمَا: أَنَّ المُرَادَ بِالعبَادِ مَنْ وُفِّقَ للإِيمَانِ؛ ولهذَا شرَّفَهُمْ سبحَانَه وتعَالَى بِالإِضَافةِ إِلَيْهِ فِي/ (١٩٠/أَ/د) قَوْلِه: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ} وفِي قَوْلِهِ: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَاد ُاللَّهِ}.
ص: وهو الرّزَّاقُ، وَالرزقُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ ولو حرَامًا.
ش: قَالَ اللَّهُ تعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرّزَاقُ} وَالرزَّاقُ حقيقةً فَاعلُ الرّزقِ.
ومَذْهَبُ الأَشَاعِرَةِ أَنَّ الرِّزْقَ هو مَا يُنْتَفُعُ بِهِ، سَوَاءٌ كَانَ حلاَلاً أَو حرَامًا وقَالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لاَ يَكُونُ الرّزقُ إِلا حَلَاَلاً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.