والقراءةُ على لغةِ أهلِ الحجازِ؛ لموافقةِ الكِتَابِ.
* أهلُ الحجازِ يُؤَنِّثُون «الْبَقَرَ»، فيقولون: هذه بقرٌ، وكذلك: الشَّعِيرُ، والنَّخْلُ، وكلُّ جَمْعٍ كانت واحدتُه [بالهاءِصحـ] (١)، وجَمْعُه بطرحِ الهاءِ، فإنهم يُؤَنِّثُونه، ورُبَّما ذَكَّرُوا، قال اللهُ عزّ وجَلَّ: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}، بالتأنيثِ، وقال في موضعٍ آخَرَ: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنقَعِرٍ}، والأغلبُ عليهم التأنيثُ.
وأهلُ نجدٍ يُذَكِّرُون، ورُبَّما أَنَّثُوا هذه الحروفَ، والتذكيرُ الغالبُ عليهم.
هذا لقولِ اللهِ عزّ وجلَّ: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا}، فمَن ذَكَّرَ نَصَب الهاءَ، ومَنْ أَنَّثَ رفع الهاءَ وشَدَّد الشينَ؛ لأنه يريدُ: تَتَشَابَهُ علينا، وهي في حرفِ عبدِ اللهِ: «إِنَّ الْبَقَرَ مُتَشَابِهٌ عَلَيْنَا».
* {وَإِنَّا إِن شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ}، لغةُ أهلِ الحجازِ بتركِ الإِدْغامِ.
وكثيرٌ من قَيْسٍ وتَمِيمٍ يقولون: «مُهَدُّونَ»، يُدْغِمُون التاءَ، ويَنْصِبُون الهاءَ، ورُبَّما رَفَعوا الهاءَ برَفْعَةِ الميمِ، فقالوا [خ: فيقولون]: «مُهُدُّونَ»، كما قَالَوا: {يِهِدِّي}.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:
وَإِنَّهُمُ الْوُلَاةُ وَإِنَّ مِنْهُمْ ... رَسُولُ الرَّحْمَةِ الْهَادِ الْمُهُدِّي
بضمِّ الهاءِ، يريدُ: المُهْتَدِي.
(١) في النسخة: «بالياءِصـ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.