قال البيهقي في "المعرفة"(١٠/ ٢٧٣): هذا حديث رواه عون بن عمارة وعصمة بن سليمان عن لمازة وكلاهما لا يحتج بحديثه، ولمازة بن المغيرة مجهول، وخالد بن معدان عن معاذ منقطع"
الثاني: يرويه مكحول عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: حدثني معاذ بن جبل أنّه شهد املاك رجل من الأنصار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنكح الأنصاري، وقال "على الألفة والخير والطير الميمون، دففوا على رأس صاحبكم" فدففوا على رأسه، وأقبلت السلال فيها الفاكهة والسكر فنثر عليهم، فأمسك القوم فلم ينتهبوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما أزين الحِلم، ألا تنتهبون؟ " فقالوا: يا رسول الله، إنّك نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا. فقال "إنّما نهيتكم عن نهبة العساكر، ولم أنهكم عن نهبة الولائم"
قال معاذ: فوالله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبذنا ونحبذه إلى ذلك النهب.
أخرجه العقيلي (١/ ١٤٢) والطبراني في "الأوسط" (١١٨) واللفظ له وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦٥) من طريق بشر بن إبراهيم الأنصاري عن الأوزاعي عن مكحول به.
قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وبشر بن إبراهيم قال ابن عدي وابن حبان: يضع الحديث، وقال العقيلي: روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها"
وقال الذهبي في "الميزان": قلت: هكذا فليكن الكذب"
وقال الهيثمي: وفي إسناد "الأوسط" بشر بن إبراهيم وهو وضاع" المجمع ٤/ ٢٩٠
قلت: رواه الزهري عن عروة عن عائشة قالت: خطب فتى من الأنصار على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال "على الخير والطائر الميمون، دففوا على صاحبكم" فأقبلت الأطباق والسكر، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانتهبها فأمسك القوم، فقال "ما لكم لا تنتهبون؟ " قالوا: يا رسول الله، أولم تنهنا عن النهبة؟ قال "إنما نهيتكم عن نهبة العساكر، لم أنهكم عن نهبة العرسان" فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ ويأخذون.
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٩٧٠) عن أبي القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ثني أبو محمد عبيد الله بن موسى الخوزي ثنا محمد بن كثير عن أخيه سليمان بن كثير عن الزهري به.
وسليمان بن كثير هو العبدي لا بأس به إلا أنّ النسائي وغيره تكلموا في روايته عن الزهري.