وقال البيهقي في "المعرفة": هذا حديث وقفه سعيد بن أبي عروبة، ورفعه هشام الدستوائي وهو حافظ ثقة.
قال: رفع الحديث أقوى من وقفه، لزيادة حفظ هشام الدستوائي على سعيد بن أبي عروبة"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح فإنّ أبا الأسود الديلي سمع من علي، وهو على شرطهما صحيح ولم يخرجاه"
وقال الحافظ: إسناده صحيح إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني" التلخيص ١/ ٣٨
وقال في "الفتح"(١/ ٣٣٨): وإسناده صحيح، ورواه سعيد عن قتادة فوقفه، وليس ذلك بعلة قادحة"
وقال في "تخريج أحاديث المختصر": هذا حديث حسن"
وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، ولم يخرج مسلم رواية قتادة عن أبي حرب، وإنما أخرج رواية داود بن أبي هند عن أبي حرب فقط.
وأما حديث أبو السمح فأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٤١) وأبو داود (٣٧٦) وابن ماجه (٥٢٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٦٩ و٢٦٣٧) والبزار كما في "لتلخيص" (١/ ٣٧) والنسائي في "الصغرى" (١/ ١٢٩) وفي "الكبرى" (٢٩٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٧) وابن خزيمة (٢٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) والدارقطني (١/ ١٣٠) والحاكم (١/ ١٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٤٠) والبيهقي (٢/ ٤١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٧٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٥٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد ثنا مُحِل بن خليفة الطائي ثني أبو السمح قال: كنت خادم (١) النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) وجيء
(١) وفي لفظ "أخدم" وهو لأبي داود والدارقطني وابن أبي عاصم والطبراني والبخاري. (٢) زاد أبو داود ونحوه للطبراني والبخاري "فكان إذا أراد أن يغتسل قال "ولني قفاك" فأوليه قفاي فأستره به" وعند الدارقطني وابن أبي عاصم والدولابي "فأوليه قفاي، وانشر الثوب، يعني فأستره" ونحوه للبخاري.