البيهقي: إنْ ثبتت الرواية أنّه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة، وأما السعي مرتين فلم يثبت. وقال ابن حزم: لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء أصلا.
قلت: لكن روى الطحاوي وغيره موقوفاً عن علي وابن مسعود بأسانيد لا بأس بها إذا اجتمعت، ولم أر في الباب أصح من حديثي ابن عمر وعائشة المذكورين في هذا الباب" (١)
روي من حديث عليّ ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ومن حديث عمران بن حَصين
فأما حديث علي فله عنه طرق:
الأول: يرويه حماد بن عبد الرحمن الأنصاري عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وحدثني أنّ عليا فعل ذلك، وقد حدّثه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك.
أخرجه النسائي في "مسند علي" (نصب الراية ٣/ ١١٠ - تهذيب الكمال ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق إسرائيل بن يونس عن حماد بن عبد الرحمن به.
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وحماد هذا ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال بعض الحفاظ: هو مجهول، والحديث من أجله لا يصح" نصب الراية
قلت: ولم يذكر ابن حبان عنه راويا إلا إسرائيل، وكذلك البخاري وابن أبي حاتم فهو مجهول.
الثاني: يرويه الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قرن، فطاف بطوافين، وسعى سعيين.
أخرجه العقيلي (١/ ٢٣٨) عن عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي ثنا يحيى بن الحكم المقوم قال: قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن بن عُمَارة عن الحكم به.
فقال أبو داود وجمع يده إلى نحره،: مِنْ هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة.