قال الحافظ: هذا مرسل حسن يؤيده الذي قبله، واعتضد كل منهما بالآخر لاختلاف المخرجين"
وقال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ٤/ ٤١١
١٥٢ - حديث جُنْدُب "ادخلوا بيوتكم وأَخْمِلُوا ذكركم" قال: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته؟ قال "ليمسك بيده وليكن عبد الله المقتول لا القاتل"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٣٤٥/ ١) وفي "مصنفه" (١٥/ ١٢١) والروياني (٩٧١) وأبو يعلى (١٥٢٢ و ١٥٢٣) وفي "المفاريد" (٣٤ و ٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٧٢٣ و ١٧٢٤) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري ثنا شَهْر بن حَوْشَب ثني جندب بن سفيان قال: إني لعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جاءه بَشيرٌ من سَرِيَّة بعثها، وأخبره بنصر الله الذي نصر سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم. قال: يا رسول الله، بينما نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله إذ لحقت رجلا بالسيف، فقال حين علم أنّ السيف مواقعه التفت وهو يسعى فقال: إني مسلم إني مسلم، فقال "أفقتلته؟ " قال: يا رسول الله، تعوّذ، قال "فهلا شققت عن قلبه فنظرت أصادقا هو أو كاذبا؟ " قال: إن شققت عن قلبه بما كان يعلمني، هل قلبه إلا بضعة من لحم؟ قال "فأنت لا ما في قلبه تعلم ولا لسانه صدّقت فأنت كنت له قاتلا" قال: يا رسول الله، استغفر لي، قال "لا أستغفر لك" قال: فمات ذلك الرجل فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه فأصبح على وجه الأرض- ثلاث مرار- فلما رأى ذلك قومه استحيوا، فاحتملوه فألقوه في شِعْب من تلك الشِّعَاب. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم تَصْدِم الرجال كَصَدْم الجمال الفحول، يصبح الرجل فيها مسلما ويمسي كافرا، ويمسي مسلما ويصبح كافرا" فقال رجل من المسلمين: كيف نصنع في ذلك يا رسول الله؟ قال "ادخلوا بيوتكم وأخملوا ذكركم" فقال رجل من المسلمين: أفرأيت إن دُخِل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فليمسك بيديه وليكن عبد الله المقتول ولا يكن عبد الله القاتل، فإنّ الرجل يكون في فئة الإسلام فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له جهنم"