فأقبلت، فقالت: يا أبا بكر هجاني صاحبك، قال: لا وربِّ هذه البنية: ما ينطق بالشعر ولا يفوه به، قالت: إنك لمصدق، فلما ولّت قال أبو بكر: ما رأتك، قال "ما زال ملك يسترني حتى ولت"
قال الحافظ: وروى البزار بإسناد حسن عن ابن عباس قال: فذكره، وأخرجه الحميدي وأبو يعلى وابن أبي حاتم من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه" (١)
أخرجه البزار (البحر الزخار ١٥) وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (١٥٨)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
وأبو يعلى (٢٥ و ٢٣٥٨) وابن حبان (٦٥١١) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٤١)
عن محمد بن منصور الطوسي
قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا عبد السلام بن حرب ثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: ١] جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ومعه أبو بكر، فقال له أبو بكر: لو تنحيت لا تؤذيك يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنّه سيحال بيني وبينها" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر هجانا صاحبك، فقال أبو بكر: لا وربِّ هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به، فقالت: إنك لمصدق، فلما ولت قال أبو بكر: ما رأتك، قال "لا، ما زال ملك يسترني حتى ولت".
اللفظ للبزار وقال: هذا الحديث حسن الإسناد"
وتعقبه الهيثمي:- فقال: قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب وقد اختلط" المجمع ٧/ ١٤٤
قلت: وسماع عبد السلام بن حرب منه بعد اختلاطه فالإسناد ضعيف.
واختلف في هذا الحديث على عطاء بن السائب، فرواه محمد بن فضيل عنه عن سعيد بن جبير مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٩٨ - ٤٩٩) عن ابن فضيل به.
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (١٤٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا ابن فضيل به.
ومحمد بن فضيل ممن سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه كذلك.
(١) ١٠/ ٣٦٩ (كتاب الفسير- صورة المسد- باب {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)} [المسد: ٤])