قلت: الصدفي قال أبو داود والنسائي وغيرهما: ضعيف.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها، منها:
١ - حديث جابر بن عبد الله رفعه "إني كنت أُريت ليلة القدر، ثم نُسيتها، وهي في العشر الأواخر، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة كأن فيها قمرا يفضح كواكبها, لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها".
أخرجه ابن خزيمة (٢١٩٠) وعنه ابن حبان (٣٦٨٨) من طريق الفضيل بن سليمان النميري ثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الزبير عن جابر به.
والفضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وابن خثيم صدوق، وأبو الزبير ثقة يدلس ولم يذكر سماعا من جابر فالإسناد ضعيف.
ومنها:
٢ - حديث واثلة بن الأسقع رفعه "ليلة القدر بلجة، لا حارة ولا باردة، ولا سحاب فيها ولا مطر ولا ريح ولا يُرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٥٩) وفي "مسند الشاميين" (٣٣٨٩) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة به.
قال الهيثمي: وفيه بشر بن عون عن بكار بن تميم وكلاهما ضعيف" المجمع ٣/ ١٧٩
وقال أبو حاتم: بشر وبكار مجهولان.
وقال ابن حبان: بشر أحاديثه كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال.
ومنها:
٣ - حديث أبي بن كعب رفعه "إنّ الشمس تطلع يومها لا شعاع لها"
أخرجه مسلم (٧٦٢) وأبو داود (١٣٧٨) وابن خزيمة (٢١٩٣) وغيرهم.
ومنها:
٤ - حديث ابن عباس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في ليلة القدر "ليلة سمحة طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح شمسها صبيحتها ضعيفة حمراء"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٩) عن زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهرَام عن عكرمة عن ابن عباس به.