إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له" فبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا، فلما أنْ أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى الغداة، ثم قام قائما، فدعا باللواء، والناس على مصافهم (١)، فدعا عليّا (٢) وهو أرمد (٣)، فتفل في عينيه (٤) ودفع إليه اللواء وفتح له.
واللفظ لأحمد
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٥٠ - ١٥١
قلت: وإسناده حسن.
ولم ينفرد الحسين بن واقد به بل تابعه غير واحد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، منهم:
١ - ميمون أبو عبد الله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣) وأحمد (٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩) وفي "فضائل الصحابة"(١٠٣٤) وابن أبي عاصم في "السنة"(١٣٧٩) والبزار (كشف ١٨١٤) والنسائي في "خصائص علي"(١٦) وفي "الكبرى"(٨٦٠٠) وابن جرير في "التاريخ"(٣/ ١١ - ١٢) والحاكم (٥)(٣/ ٤٣٧) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: لما كان حين نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصن (٦) أهل خيبر (٧)، أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواء عمر بن الخطاب، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يجبنه أصحابه ويجبنهم (٨)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لأعطين اللواء (٩) غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" فلما كان من الغد تطاول (١٠) لها أبو بكر وعمر، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض معه من الناس من نهض.
(١) زاد النسائي والبيهقي "فما منا إنسان له منزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء" (٢) وعند النسائي والبيهقي "علي بن أبي طالب" (٣) وفي لفظ "وهو يشتكي عينيه" (٤) زاد النسائي "ومسح عنه" (٥) ولم يذكر في إسناده "عن بريده" (٦) وفي لفظ "بحضرة" (٧) زاد ابن أبي شيبة "فزع أهل خيبر وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب" (٨) ولفظ ابن أبي عاصم "لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصن خيبر ماج أهل الحصن بعضهم في بعض وفزعوا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّا إذا أنزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" (٩) وفي لفظ "الراية" (١٠) لفظ النسائي والحاكم "تطاول" ولفظ ابن أبي عاصم "تبادر" ولفظ ابن أبي شيبة "تصادر"