وأما حديث الأنصاري فأخرجه أبو داود (١٢٩٩) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم ثني الأنصاري أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجعفر: فذكره.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٥٢)
وإسناده صحيح رواته ثقات، محمد بن مهاجر هو الأنصاري الأشهلي الشامي، والأنصاري قيل: هو جابر بن عبد الله (تهذيب الكمال ٨/ ٩ و ٣٥/ ٦) وقيل: هو أبو كبشة الأنماري، وهو الأظهر.
قال الحافظ: في "النكت الظراف"(١١/ ١٨٦): وجدت في "مسند الشاميين" للطبراني (٥٢٢) من طريق (١) أبي توبة عن محمد بن مهاجر حديثا غير هذا، لكن قال فيه: عن محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عن أبي كبشة الأنماري قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة من مغازيه ... فذكر قصة، وفيها "الإيمان ههنا" إلى لخم وجذام.
فليستظهر بنسخ من سنن أبي داود لاحتمال أنْ يكون الأنصاري محرف من الأنماري"
وقال في "نتائج الأفكار": وجدت في ترجمة عروة هذا من الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق أبي توبة الربيع بن نافع بهذا السند بعينه فقال فيهما: حدثني أبو كبشة الأنماري، فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد، فإنْ يكن كذلك فصحابي هذا الحديث أبو كبشة، وعلى التقديرين فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن ... " اللآلئ ٢/ ٤٢
وأما حديث عمر مولى غُفْرَة فأخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح"(الترجيح ص٥١ - ٥٢) من طريق إبراهيم بن محمد الأرقمي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس عن عمر بن عبد الله مولى غفرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليّ "ياعلي، ألا أهدي لك، ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أنحلك؟ " قال: حتى ظننت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني جبال تهامة ذهبا، قال "إذا قمت إلى الصلاة فقل: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، تقولها خمس عشرة مرة ... الحديث"
قال الحافظ في "نتائج الأفكار": في سنده ضعف وانقطاع" اللآلئ ٢/ ٤١
قلت: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.