الترمذي وغيره، قال: هو مضطرب. ولا يعارض هذا بقول الحاكم: أسانيده صحيحة. فإنّهم أتقن في هذا منه، ولأنّه قد تصح أسانيده وهو ضعيف لاضطرابه"
وقال الحافظ: وأفحش ابن دحية فقال في كتاب "التنوير" له: هذا لا يصح من طريق من الطرق. كذا قال فلم يصب" التلخيص ١/ ٢٧٧ (١)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: أسانيده جيدة ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه" الإرواء ١/ ٣٢٠
قلت: حديث حماد بن سلمة ومن تابعه أصح لأن الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
ومما يقوي الموصول أنّ عمرو بن يحيى لم ينفرد به فقد تابعه عمارة بن غَزِيَّة عن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبي سعيد به مرفوعا.
أخرجه ابن خزيمة (٧٩٢) والحاكم (١/ ٢٥١) والبيهقي (٢/ ٤٣٥) من طريقين عن بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وقال الحاكم بعد أنْ ذكر هذه الطريق وطريقي عبد الواحد بن زياد والدراوردي: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم"
قلت: عمارة بن غزية احتج به مسلم واستشهد به البخاري.
١٦٧٦ - "الإزار إلى أنصاف الساقين، فإنْ أبيت فأسفل، فإن أبيت فمن وراء الساقين، ولاحق للكعبين في الإزار"
قال الحافظ: وأخرج النسائي وصححه الحاكم أيضا من حديث حذيفة بلفظ: فذكره" (٢)
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن مسلم بن نُذَير عن حذيفة قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضلة ساقي، فقال "هذا موضع الإزار، فإن أبيت فأسفل من ذلك، فإنْ أبيت فلا حق للإزار في الكعبين"
(١) وقال ابن عبد البر: في إسناد هذا الخبر من الضعف ما يمنع الاحتجاج به. رواه ابن عيينة عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا. فسقط الاحتجاج به عند من لا يرى المرسل حجة وليس مثله مما يحتج به" التمهيد ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٥
(٢) ١٢/ ٣٦٩ (كتاب اللباس- باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار)