للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد أعل الحديث بما لا يقدح، فقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٣١١): وقد اختلف في هذا الحديث فصححه ابن حبان وعلله غيره. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً" فقال: دع ذا. فقلت: إنّ أبا داود قد رواه، فقال: قال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات في اليوم الليلة. فلو كان هذا لعدّه. قال أبي: كان يقول "حفظت ثنتي عشرة ركعة".

وأجاب ابن القيم عن ذلك فقال: وهذا ليس بعلة أصلاً فإنّ ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخبر عن غير ذلك فلا تنافي بين الحديثين البتة"

وأما حديث عليّ فأخرجه الطيالسي (ص ١٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وأحمد (١/ ٨٥ و ١٤٣ و ١٦٠) وابنه (١/ ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٦) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٢٩) وابن ماجه (١١٦١) والترمذي (٤٢٤ و ٤٢٩ و٥٩٨ و ٥٩٩) والبزار (٦٧٢ و ٦٧٣ و ٦٧٥ و ٦٧٦ و ٦٧٧) والنسائي (٢/ ٩٢) وفي "الكبرى" (٣٣٢ و ٣٣٥ و ٣٣٧ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و٣٤٠ و ٣٤١ و ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٤٩) وأبو يعلى (٣١٨ و ٦٢٢) والبيهقي (٢/ ٤٧٣ و ٣/ ٥٠ و ٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٨٩٢) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت عاصم بن ضمرة السلولي يقول: سألنا عليا عن تطوّع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار، فقال: إنكم لا تطيقونه. قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قِبل المشرق- مقدارها من صلاة العصر من ههنا -يعني من قِبَل المغرب- قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قبل المشرق- مقدارها من صلاة الظهر من ههنا -يعني من قبل المغرب -قام فصلى أربعاً وأربعاً قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعاً قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.

قال: قال عليّ: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار، وقَلَّ من يداوم عليها.

السياق لأحمد وغيره.

قال البزار: لا نعلم يُروى هذا الكلام وهذا الفعل إلا عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"

وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ورُوي عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث.

وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم"

<<  <  ج: ص:  >  >>