وتعقبه الذهبي فقال: قلت: منقطع، ثم يونس رافضي لم يخرجا له "
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٩) من طريق زائدة بن أبي الرُّقاد البصري ثنا زياد النميري عن أنس رفعه "أطت السماء وحُقَّ لها أن تئط، ما منها موضع قدم إلا وبه ملك ساجد أو راكع أو قائم"
وإسناده ضعيف لضعف زائدة وزياد.
وله طريق أخرى عند أبي الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣١) وفيها علي بن الحسن السامي كذبه الدارقطني، وقال ابن عدي: ضعيف جداً.
وأما حديث حكيم بن حزام فيرويه سعيد بن أبي عَروبة واختلف عنه:
- فقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه فقال لهم "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها من موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٥٩٧) والبزار (٣٢٠٨) وابن نصر في "الصلاة" (٢٥٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٣٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٧٢ و ٦٣٤٦ و ٨٣٦١ و ١٠٠٧٦) والطبراني في "الكبير" (٣١٢٢) وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٠٩ و ٥١٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١٧) وفي "الصحابة" (١٨٩١) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٩٤) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا من حديث حكيم بن حزام عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعلم رواه عن سعيد عن قتادة إلا عبد الوهاب بن عطاء"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث صفوان بن محرز عن حكيم، تفرد به عن قتادة سعيد بن أبي عروبة"
وقال ابن كثير: غريب ولم يخرجوه" التفسير ٤/ ٤٤٥
- ورواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلاً.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٧٥)
وهذا أصح لأن يزيد بن زريع أثبت وأوثق من عبد الوهاب بن عطاء، وعبد الوهاب مختلف فيه.