أخرجه مسلم في "التمييز" (٨٣) والبزار (كشف ٨٢٣) من طريق مَعْدي بن سليمان أبي عثمان صاحب الطعام قال: سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه عن أبي هريرة قال: من أتى جنازة فانصرف عليها إلى أهلها كان له قيراط، فإذا شيعها كان له قيراط، فإذا صلي عليها كان له قيراط، فإذا جلس حتى يقضي قضاؤها كان له قيراط.
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - "والقيراط مثل جبل أُحُد، أو أعظم من جبل أحد"
السياق لمسلم ولم يصرّح برفع أوله، ورفعه البزار.
قال مسلم: فهذه الرواية, المتقنون من أهل الحفظ على خلافها، وإنّهم لم يذكروا في الحديث إلا قيراطين، قيراط لمن صلى عليها، ثم يرجع، ولمن انتظر دفنها قيراطان. كذلك روى أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويروى عن غير أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بوجوه ذوات عدد سنذكرها إن شاء الله.
فأما حديث معدي بن سليمان في روايته من ذكر أربعة قراريط، فلم يواطأ عليه من وجه من الوجوه المعروفة، وخولف في إسناده عن ابن عجلان"
وقال البزار: لا نعلم رواه إلا معدي"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي، وقال أبو زرعة: واهي الحديث يحدث عن ابن عجلان بمناكير.
٣٤٨٢ - "من أتى حائضا أو كاهنا فقد كفر"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
هو من حديث أبي هريرة وله عنه طرق:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تَمِيمة الهُجَيمي عن أبي هريرة مرفوعاً "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر (٢) بما أنزل على محمد"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٨٢) وأحمد (٢/ ٤٠٨ و ٤٧٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١ /١٦ - ١٧) وأبو داود (٣٩٠٤) وابن ماجه (٦٣٩) والترمذي (١٣٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٦ و ٩٠١٧) وابن الجارود (١٠٧) والخلال في "السنة" (١٢٥١ و ١٢٥٢ و١٤٠١ و ١٤٢٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٧) وابن المنذر في
(١) ١٥/ ٢٠٠ (كتاب الحدود- باب رمي المحصنات)
(٢) وفي لفظ "برئ"